Wednesday, May 27, 2009

هل الإسلام دين أم فيل أبيض؟


Is Islam a religion or a white elephant?
L'Islam est-il une religion ou un éléphant blanc?

هناك كلمة باللهجة الخليجية بمسمى "بلشة" فيقال لقد "ابتلشت بكذا" او "ابتلش فلان بكذا". أقرب شيء لهذه الكلمة باللهجة المصرية هي كلمة "اتدبس" و تعني ان يفرض شيء غير مرغوب فيه على احدهم و هو يقبل به اما مجاملة او لعدم وجود خيار آخر. مثال، تطلب صديقة زوجتك من زوجتك ان يقضي اطفالها المزعجين بعض الوقت في بيتك في يوم عطلتك و انت تحب الهدوء و القراءة. انت هنا ابتلشت بأطفال صديقة زوجتك التي قبلتهم مجاملة لصديقتها و انت مضطر للقبول و عدم اظهار الإستياء من باب الذوق.

توجد قصة من التراث الآسيوي، انا متأكد ان معظمكم يعرفها، و هي قصة الفيل الأبيض. تحكي القصة ان والدة احد الملوك حلمت بفيل ابيض يقدم لها زهرة اللوتس و التي تعتبر رمزا للنقاء و الحكمة و قامت بعدها بالطلب من ابنها ان يحتفظ بفيل ابيض يسخر كل ما يملك لراحته. من هنا توارثت الأجيال رمز الفيل الأبيض بأنه مؤشر على سمو الحاكم و عدالته. و اعتبر اهداء الحاكم فيلا ابيضا لأحد بمثابة اعطاء ملكة بريطانيا لقب النبل مثل سير و ليدي لأحد رعاياها، اي شرف عظيم. المشكلة ان لقب النبل البريطاني يحتوي على ميدالية و شهادة تضعها على الرف. اما الفيل المقدس فهو شرف يحتاج الى اطنان من الغذاء و الرعاية المستمره و كلاهما مكلف جدا. كما انك لا تستطيع بيعه او حتى استغلاله و الا راح الشرف و جاء بدله الخزي و العار و ربما حتى القتل!

من هنا، نجد ان الفيل الأبيض هو شرف و بلشة في نفس الوقت. فملكيته هي رمز للشرف لكن الإحتفاظ به هو طريق سريع للإفلاس. و يطلق اليوم على كل مشروع ضخم تفوق تكلفته فائدته بكثير و يصعب التخلص منه لسبب او آخر، فيل ابيض. ابرز مثال على ذلك هو طائرة الكونكورد بتكاليفها التشغيلية و المادية و البيئية المرتفعه، كل ذلك لإختصار وقت الرحلة عبر الأطلسي لمدة ثلاث ساعات بدلا من ستة و لتفاخر الأوروبيين، خصوصا امام الأمريكان، بأنهم اول من سير رحلات على طائرة ركاب تفوق سرعتها سرعة الصوت عبر الأطلسي. طبعا كلنا يعرف الآن
النهاية المأساوية لطائرة الكونكورد و التي تسببت في سحبها من الخدمة.

و السؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل من المفيد النظر للإسلام على أنه فيل أبيض "يشرف" من يعتنقه من وجهة نظره و يعطيه الكثير من المزايا ظاهريا مثل الميراث المضاعف للذكر، و الزواج بأكثر من امرأة، ايضا للذكر، لكنه في نفس الوقت مكلف جدا للمسلم كفرد و على الدول التي تصنف نفسها بالإسلامية؟ بإختصار، هل الإسلام بلشة؟
-
النظرة الدارجة و المقبولة هي ان الإسلام يحفظ الأمن و الإستقرار و العدالة الإجتماعية، ليس ذلك فحسب بل يحمي الإمم من أزمة المال العالمية و انفلونزا الطيور و الخنازير. هل هذا صحيح ام ان العكس هو الأرجح؟ هل تكلفة الإسلام في مجتمعات اليوم تفوق فائدته؟ هل سيكون المسلمون بوضع افضل ام اسوء بدون الإسلام في الحياة العامة (البعض يسميها علمانية)؟ و عليه، فهل الإسلام فيل ابيض، يأكل الكثير و يقدم القليل و من الأفضل تحييده، ام انه نظام متكامل يحفظ العدالة و الحرية و الأمن و الإستقرار لذا وجب الحفاظ عليه؟ لنبحث.

تكاليف الإسلام على مستوى الفرد

الصلاة
يضطر المسلم للقيام بحركات تسمى صلاة خمس مرات في اليوم تأخذ منه ما لا يقل عن ساعتان يوميا، و هذا لأداء الحركات فقط و ليس التحضير لها و الوقت المخصص للذهاب و الأياب من و الى المسجد في حالة الصلاة هناك. هذا الوقت كان ممكن ان يستغل للعمل او القراءة او حتى الراحه.

الصيام
الكل يمدح فوائد الصيام و لا يجرؤ احد على مناقشة مضار الصيام خوفا من غضب الفيل الأبيض. الصيام عن الطعام و الماء يؤدي الى الجفاف و الجوع و الضربة الشمسية و هبوط سكر الدم و تآكل الأنسجة و حرمان الكبد من الجلوكوز و انتشار سموم البدن في الدم، هذا ناهيك عن المزاج العكر و رائحة الفم الكريهة و لخبطة اوقات النوم. الفائدة الصحية هي في تخفيف الأكل، خصوصا الضار منه مثل الشحوم الحيوانية و السكر المكرر، و ليس في تجويع البدن تماما و لساعات. من يقول لكم غير ذلك يكذب عليكم. اللعنة! هل فيكم عاقل؟ من يصدق في يومنا هذا ان للعطش فوائد؟

الزكاة
بينما تعتبر الضرائب في الدولة الحديثة نظام مفيد يغذي خزينة الدولة لدعم برامجها التنموية و خدماتها الإجتماعية، تذهب اموال الزكاة و الخمس من جيوب المسلمين بدون توثيق و بشكل عشوائي لأناس ليس لهم صفة سوى انهم ملتحون و يتمتمون كلمات لا يفهمها معظم من حولهم. ثبت مرارا و تكرار ان هذه الأموال تذهب لجهتان لا ثالث لهما: جيوب الملتحين انفسهم و دعم الإرهاب الإسلامي، سواء بشكل مباشر مثل تمويل شراء اسلحة و قنابل او غير مباشر مثل دعم المراكز الإسلامية في الغرب و التي تستغل لتجنيد الإرهابيين. كما نلاحظ انه و لا فلس واحد يذهب لغير المسلم. بل لا يذهب اي مبلغ لأي غرض غير تعزيز قدسية الفيل الأبيض و القائمين عليه من رهبان و مشعوذين ليستمر عذاب المسلمين برضاهم.

الجهاد
يرمي المسلم حياته في التهلكه و يخرب بيته و بيت اسرته لكي يقاوم الكفار و ينال الشهادة املا في ممارسة الجنس مع الجن و العفاريت في مكان خيالي يسميه الإسلام الجنة. من يقول لكم ان الجهاد الحقيقي الذي قصده الإسلام هو طلب العلم و تطوير الذات يحتقر عقولكم و هو محق بذلك لأنكم انتم من سمح له بالدوس على ما تبقى لكم من خلايا الدماغ، لا بل و تشكرونه على ذلك بمقولات بلهاء مثل جزاك الله خيرا و جعلها في ميزان حسناتك. لكن اتعلمون شيئا؟ كلامكم، رغم بلاهته، الا انه دقيق. نعم، سيجزيه الله خيرا في ميزانه-- بأموالكم التي ستذهب الى ميزانيته.

امراض نفسية متنوعة
اغلب المسلمين يعانون من واحد او اكثر من الأمراض النفسية التالية بسبب الإسلام: عقدة الإضطهاد، البارانويا (الريبة)، اضطراب النظافة القسري، الزينوفوبيا (كراهية الآخرالمختلف)، الهوموفوبيا (كراهية المثليين)، الشيزوفرينيا (مرض الفصام)، البيدوفيليا (ممارسة الجنس مع الأطفال)، الكذب القسري، الشعور المزمن بالذنب، احتقار الذات، الإكتئاب (خصوصا في سن المراهقة)، الهستيريا (يسميها المسلمون سكن الجن)، النرجسية (ينتشر بين دعاة التلفزيون)، اليروفيليا (الهوس الجنسي بالبول)، فاجين ايزمس (التشنج اللاارادي لعضلات المهبل عند ممارسة الجنس خصوصا في ليلة الدخله).

ناقشت الكثير من هذه الأمراض في مقالات سابقة و بعضها لم اتطرق له مثل الأخير و الذي يعتبر تابو بين الأطباء في الدول الإسلامية. لكن اصدقائي في المجال الطبي يحكون لي انه اصبح بمثابة وباء لا يجرؤ احد على الخوض فيه رغم خطورته. فتمر عليهم حالات كثيرة من النزيف المهبلي بعضه خطير و يمكن ان يتسبب بالموت بينما ينظر اليه المسلم الذكر بأنه عمل رجولي و رمزا لفحولته.

التكاليف الإجتماعية و الإقتصادية للإسلام

ضعف الإنتاجية

قلت ان المسلم الصالح يضيع ما لا يقل عن ساعتان يوميا لأداء صلاته. معظم أوقات الصلوات تقع اثناء وقت العمل، اذا افترضنا انه من التاسعة الى الخامسة. تخيل بلد مسلم قوته العاملة قوامها مليون انسان. بحسبة بسيطة، يضيع على اقتصاد هذا البلد مليون و ثلاثمائة الف ساعة عمل يوميا في اداء حركات بهلوانية لا علاقة لها بالإنتاج. اضف الى ذلك ان المسلم بطبعه يجنح للكسل و الإتكالية و حب الثرثرة و الإدمان على مواقع الإنترنت الإباحية و ستكتمل عندك الصورة. هل تتخيل اقتصاد مثل هذا سوف ينتج سيارات مرسيدس او طائرات اير باص او مكوك فضائي؟ لذلك تجد ان المجتمعات الإسلامية تعتمد 100% على امم الشرق و الغرب في كل ما تحتاجه للحياة الحديثة من التطبب الى التنقل و ما بينهما.

غياب الإبداع

احد الأعراض الجانبية للإيمان بالإسلام هو انخفاض مستوى الذكاء بشكل عام و اختفاء القدرة على التفكير المبدع و الخلاق بشكل خاص. السبب ليس عضوي، فالمسلمون بشر كغيرهم. السبب هو الإسلام و طقوسه و اوامره ونواهيه. فطقس اسلامي مثل حفظ كلام مكرر و غير علمي كالقرآن يؤدي الى قتل ملكة التفكير، فتركيز المجهود الذهني على الحفظ يسلب العقل الطاقة المطلوبة للتفكير المستقل. اضف الى ذلك ان نواهي الإسلام المعادية للحضارة مثل تحريم الرسم و الموسيقى تسلب العقل القدرة على الإبداع و التفكير خارج الصندوق كما تقول الفرنجة. كما تضعف من قدرته على التفكير الرياضي-من الرياضيات- فأثبتت الكثير من الدراسات النفسية ان مهارات عزف الموسيقى الكلاسيكة، على سبيل المثال، هي ذاتها مهارات الجمع و الطرح و القسمة و الضرب من وجه نظر العقل، فمعظم عملياتها تتركز في الجانب الأيسر من الدماغ.

الفوضى في إدارة شئون الدولة

هناك نوعان من الفوضى نراهما يوميا في ادارة الدولة بسبب الفيل الأبيض. هناك قرارات ادارية (اختصاص السلطة التنفيذية) تخرج على شكل قوانين (اختصاص السلطة التشريعية) و هناك قوانين تخرج على شكل قرارت ادارية، و لا احد ينتبه او يكترث لذلك و السبب ان الإسلام طرفا في الموضوع. هذا يسمى بلغة القانون الدستوري تداخل السلطات. مثال على النوع الأول هو قانون منع الإختلاط بين الجنسين في جامعات الكويت. بغض النظر عن عدم دستوريته، هذا الموضوع يقع في خانة القرارات الإدارية التي هي من اختصاص الجامعة ان ارتأت ذلك و المشرع لا علاقة له بالأمر اطلاقا. و الا لو سلمنا بذلك فليشرع البرلمان قوانين لأفضل طريقة لإطفاء النيران الكيميائية لدائرة الإطفاء و لأنجح اسلوب لتصميم الجسور لوزارة الأشغال و لكيفية تربية الخراف لهيئة الثروة الحيوانية. الا تبدوا لكم امور مضحكة؟ لماذا لم تضحكوا عندما اقر قانون منع الإختلاط؟ انا اقول لكم لماذا، لأن الإسلام طرفا في الموضوع فغضضتم النظر عن هذه الفوضى الإدارية التي كلفت الدولة مئات الملايين فقط لضمان حسن الخاتمة مع الفيل الأبيض.

اما المثال على النوع الثاني فهو قرار منع المرأة من استخراج جواز سفر دون موافقة وليها. هذا قرار اتخذه مسئول اداري غيور على دينه في يوم ما، ربما ارضاء لرواد ديوانيته، لكنه يعامل الى اليوم معاملة القانون و لا يجرؤ احد على تحديه او الطعن في دستوريته، و السبب طبعا هو كون الإسلام طرفا في الموضوع. فلا يجوز للمرأة السفر دون محرم و هذا يسري على وثيقة السفر كذلك. تخيل لو ان مسئول آخر في نفس الوزارة قرر منع الترخيص للسيارات ذات اللون الأحمر لمن في رأسه شيب. هل تعتقد ان الناس سوف تسكت؟ كلا بالطبع، سوف يحتج الشياب بصوت عال و السبب ان الإسلام لم يتطرق للسيارات الحمر اذن لا بأس من الإحتجاج. الفيل الأبيض لا يمانع.

التفكك الأسري

لا يشجع الإسلام على الزواج في سن مبكر فحسب، بل يحث متبعيه من الذكور على الزواج بأكثر من امرأة و الإنجاب منهن بدون حساب حتى و ان كان رب الأسرة عاطل عن العمل و كل ذلك لزيادة عدد المسلمين ليتباهون امام العالم ان الإسلام هو بالتأكيد دين الحق فيستحيل ان مليار مسلم على خطأ! اني اراه الآن، رد التقية الإسلامية التقليدي، لكن الإسلام قال من استطاع الباءة يعني المقتدر ماديا على النكاح هو فقط من يحق له مثنى و ثلاث و رباع يا نوافكو، كن منصفا و لا تتبلى على الإسلام كعادتك! سؤالي: هل يمنع الإسلام الفقير من الإقتران بأربع؟ بمعنى هل هو ممنوع شرعا؟ اذا كان الجواب لا، و هو كذلك، فحديث الباءة هو تحصيل حاصل و كلام مأخوذ خيره كما نقول في الخليج. يعني لا يقدم و لا يؤخر.

لذلك نجد ان متوسط عدد الأطفال في الأسرة المسلمة الفقيرة يصل الى ستة عشرة و اكثر و معظم هؤلاء سوف يقضون حياتهم في التسول و الإجرام و بيع الهوى، و مؤخرا الإرهاب الإسلامي، للخلاص من حياتهم التعيسة التي تسبب بها والدهم المسلم الذي لم يسمع بشيء اسمه واق ذكري او حبوب منع الحمل.

حوادث السير

سيقول قائل هنا: رفقا بنا يا نوافكو! انت تبالغ. ما علاقة الإسلام بحوادث المرور؟ لم يبق سوى الإحتباس الحراري لم تلم الإسلام عليه! لهؤلاء، خصوصا من يعيش منهم في الكويت، اقول: اذهب لأي مسجد قريب من مدخل شارع رئيسي و تفرج على وضع السيارات هناك اثناء صلاة المغرب التي لا تحتمل الإنتظار لأن كونت دراكيولا سوف يفيق من نومه مع مغيب الشمس. نعم، فهمت ما اقصد، اليس كذلك؟ انها السيارات التي يوقفها المسلمون في منتصف الطريق غير عابئين بحركة المرور و الخطورة التي يشكلها هذا الوقوف غير القانوني على حياة البشر. كما لا احتاج ان اذكرك بحركة السير و السرعة الجنونية قبيل اذان المغرب في شهر رمضان. المسلم يقود سيارته بسرعة معرضا حياته و حياة الآخرين للخطر لأنه جائع. طيب، و ما الذي اجبره على الجوع؟ انه الفيل الأبيض. عزيزي، الإسلام له علاقة بحوادث المرور و انت تعلم ذلك جيدا. اعترف، انت واحد من هؤلاء المسرعين، كفاية تقية.

الحريات المدنية و المساواة و حرية التعبير

الإسلام يكره شيء اسمه حرية لأن من وجهة نظره الحرية تلغيه، حتى و لو كانت حرية شرب الماء. اسوء نظم العالم و اكثرها تخلفا و همجية لا تمنع الإنسان من شرب الماء، لكن الدول الإسلامية، مهما بلغ تحضرها الشكلي، تسلب حق الإنسان في شرب الماء و الذي يحتاجه للحياة و بقوة القانون الوضعي لا لشيء سوى ارضاء مزاج الفيل الأبيض الذي يمنع ذلك في اوقات معينه تحددها حركة القمر. طيب، ما علاقة حركة القمر بحاجتي لشرب الماء وقت الظهيرة و انا في سيارتي؟ انني اموت عطشا و درجة الحرارة فوق الخمسين مئوية، لماذا امنع من شرب الماء و الا دخلت السجن!؟ لا احد يجرؤ على مثل هذا التساؤل على الرغم من انه بديهي، و السبب أن عين الفيل الأبيض تراقب الدولة و هو مستعد ان يخسف فيهم الأرض في اي لحظه، او هكذا يعتقدون. فلتمت الناس عطشا طالما ان الفيل الأبيض راضي عنا. لا شيء يعلوا على رضا الفيل الأبيض.

اما بالنسبة للمساواة فحدث و لا حرج، فلا مساواة بين الرجل و المرأة و لا المسلم و غير المسلم و لا بين المتزوج و الأعزب فالأول يحضى بمزايا لا يحلم بها الثاني لأن الفيل الأبيض يحب التكاثر، كون التكاثر يغذيه ليستمر لأبد الآبدين و ليتفاخر امام بقية الفيلة، الأزرق منهم و الأصفر و الأحمر، و هو يقول: مليار انسان يؤمنون بأنني الحق، لذلك انا الحق رغما عن انوفكم جميعا يا كفار.

ختاما، هناك شيئا مهم يمقته الإسلام الا و هو حرية التعبير. الإسلام يكره حرية التعبير لدرجة ان وأدها عبادة! لذلك جاءت القوانين الوضعية في الدول الإسلامية لتقنن هذه العبادة فيما يسمى قوانين المطبوعات و جرائم النشر التي تجرم اي فكرة تحتوي و لو على قطرة واحده من السلبية تجاه الفيل الأبيض، هو و رسله و زوجاتهم و ابنائهم و خدمهم و عفاريتهم. نعم، تخيل اننا في القرن الحادي و العشرين و لدينا قانون يعاقب بالسجن من يسخر من الملائكة! يعني تخيل رجل يفصل من عمله و يسجن و تدمر اسرته و يشرد ابناؤه، و ما هي جريمته النكراء؟ جريمته هي السخرية من عفريت! نعم عفريت! تفضل، اقرص نفسك، انت لست نائم! هذا ليس منام، انها الحقيقة التي ترتعدون خوفا من مواجهتها. انها بركات الفيل الأبيض الذي سيبقيكم في الحضيض للأبد يا مسلمين، طالما انه جاثم على صدوركم برغبتكم و انتم تصدقون انه مقدس و تسجدون له و تسخرون حياتكم و حياة ابناؤكم له.

نوافكو
©2009

Tuesday, March 24, 2009

فيروس محمد و كيفية التخلص منه


-

The Muhammad virus, and how to get rid of it.
--
قلت في السابق ان مفهوم الحضارة الإسلامية هو زيف و كذب، فوق انه كلام غير منطقي. اذ لا يوجد شيء اسمه حضارة قائمة على الدين، فالحضارة مفهوم أعم و أشمل من الدين. الدين هو أحد مكونات الحضارة و ليس العكس. و الأديان تكون اكثر انسانية اذا كانت جزء من حضارة انسانية متطورة و العكس صحيح. و هنا يطرح التساؤل: في اي حضارة نشأ الإسلام؟ و الإجابة هي لا حضارة. الإسلام نشأ في البادية و البادية هي عكس الحاضرة و البداوة هي عكس الحضارة لذلك جاء الإسلام بشكل بدائي و غير متحضر. لكن، اذا كان الإسلام كذلك فلماذا إنتشر و إستمر الى اليوم في مناطق يفترض انها متحضرة؟ لماذا لم يمت الإسلام موتة طبيعية كونه عكس الحضارة؟ لماذا لم ينقرض مثل الديناصورات؟ اليس هذا هو مصير الكائنات الحية التي لا تجاري التغيرات الطبيعية كما قال داروين؟ ما الذي حدث في حالة الإسلام؟ لنبحث.

جينات الإسلام

طرح عالم الأحياء المعروف ريتشارد داوكنز مفهوم الميم كنظير ثقافي لمفهوم الجين. الجينات هي المكون الأساسي للكائنات الحية، أما الميم فهو المكون الأساسي للمنظومات الثقافية أو الأفكار التي تستمر عبر الأجيال. و مثل الجينات، بعض الميمات تستمر و بعضها يفنى مع الزمن، فهناك لغات حية، على سبيل المثال و هناك لغات ميته. فاللغة الإنجليزية لغة حية بينما اللغة السيريانية لغة ميته. اللغات تحيا و تموت لعدة أسباب، منها الغلبه العسكرية و الثقل الإقتصادي و الكثافة السكانية للمتحدثين بها. و مثل اللغات، هناك أديان حية و أخرى ميتة أو في غرفة الإنعاش. خذ دين الصابئة، على سبيل المثال، معتقدات هؤلاء أقدم من الإسلام بل و حتى المسيحية و في بعض الروايات، اليهودية كذلك، لكن عددهم اليوم لا يتجاوز السبعين ألف، لماذا؟
-
التكاثر من خلال العنف
-
مبشر المسلمين محمد كان محارب و مقاتل قبل أي شيء. كما انه وجد في بيئة بدائية يحكمها الأوباش و لغة العنف في التعامل مع الآخر. هذه كانت ظروف مثالية لإنتشار ميم الإسلام. لاحظ ان كلمة إسلام تعني فيما تعنيه السلامة من العنف، سواء المحسوس أو الغيبي، و هذه كانت أداة محمد التسويقية. رسالته كانت: تجنب العنف من خلال العنف، بمعنى لكي لا يسحقك أحد، لا بد ان تنتمي الى جيش أو عصابة تسحق الآخرين دون أي اعتبارات أخلاقية. و لطاعتك العمياء هذه سوف نكافأك بسبايا تنشر من خلالهن بذورك لأجيال قادمة. هذا هو جوهر الإسلام و سر انتشاره في الشرق الأوسط و من ثم وسط آسيا و شمال أفريقيا. فالعقيدة الإسلامية هي وعاء مثالي لتجنيد الأوباش و تقنين عنفهم الغريزي لغرض في نفس شخص ما، قد يكون محمد او أسامة بن لادن او علي خامنئي. النتيجة لا تتغير، قتل و سحل و تخلف و فوضى و دمار.
-
-
-
الجين، عفوا، الميم الفوضوي

ميمات الإسلام هذه مكنت، عبر إستغلها الإستغلال الأمثل، مكنت محمد و اتباعه من تكوين جيوش من الأوباش سيطرت في فترة قصيرة على مناطق تمتد من وسط آسيا الى شرق أوروبا و جنوب روسيا. و بصفتها ميمات معدية، فإن سبيل استمرارها-أي الإسلام- هو تغيير القوم المحتلون و تحويلهم الى مسلمون يستمرون في خدمة الجيش ضد أهالي المنطقة التالية في الخريطة. هنا الإسلام يشبه ما يسمى في ثقافة افلام هوليوود دراكيولا، أي مصاص الدماء الذي يحول كل من يمسه الى مصاص دماء مثله يدعمه و يسانده في تحويل المزيد من البشر الى مصاصي دماء. المطلب الوحيد لإنتشار هذا الفيروس هو بيئة متخلفة حضاريا و تعمها الفوضى و يحكمها الأوباش. و لعل هذا ما يفسر عدم قدرة فيروس الإسلام على التوغل في غرب أوروبا، اذ كانت هذه مناطق متحضرة و فيها مؤسسات و ثقافة و جيوش نظامية. نقطة الضعف الوحيدة كانت جنوب أسبانيا و التي تمكن المسلمون من إحتلالها لفترة بسبب فوضى الحكم و غياب السلطة هناك آنذاك.

الإسلام، بصفته فيروس، يحب الفوضى و غياب النظام فهذه هي البيئة المثالية لإنتشاره و توغله ضمن سكان الأقاليم التي تتسم بهذه الصفات. لذلك لم تقم للإسلام قائمة في مناطق متحضرة و متنورة و لديها ذخر حضاري ملموس، و جيوش تحمي كل ذلك مثل روما او بكين. الإسلام ينشأ و يترعرع في البيئات المريضة كالصحارى و المناطق الوعرة و الدول الآيلة للسقوط و هذا هو الحال الى اليوم. فالدول التي تنعت نفسها بالإسلامية هي بمجملها اما دول فاشلة أو نظم مارقة وفق المعايير الدولية، كالصومال و السودان و أفغانستان و إيران، أو مناطق لا يحكمها القانون مثل قطاع غزة و منطقة وزيرستان في شمال باكستان. الإسلام لم و لن يجد موطئ قدم في اماكن منضبطة مثل اليابان أو كوريا أو حتى أستراليا.
-


-

إنتشر الإسلام في اوروبا مؤخرا بسبب الليبرالية المبالغ فيها هناك، فتم قبول آلاف المهاجرين من الدول الفاشلة و المارقه و المتخلفة، و شرعت اوروبا بمعاملتهم و كأنهم مواطنين ابا عن جد و غفلوا و بسذاجة منقطعة النظير تأثير الفيروسات الإسلامية على هؤلاء. و النتيجة؟ تفجير باصات و قطارات في لندن و مدريد و محاولات تدمير في اسكتلاندا و جرائم قتل للمبدعين في هولندا و تهديدات يومية في معظم دول اوروبا. مشكلة اوروبا انها لا تزال تعاني من عقدة النازية و الفاشية فأعطت الخيط و المخيط للأوباش المسلمين، بذريعة حرية الرأي و الإعتقاد، الى ان لدغوا منهم و الآن هم بصدد إعادة صياغة قوانينهم للتعامل مع الواقع المر بالنسبة لهم.

نقطة القوة في الإسلام هي نقطة ضعفه، كيف؟

الإسلام، كما قلت، قائم على عقلية العصابات و التحالفات في بيئة تتسم بالفوضى و التسيب حيث العنف هو السبيل الوحيد لضبط الأمور داخليا و خارجيا. مع مرور الوقت، يؤدي ذلك الى تحالفات داخل التحالفات و عصابات تنشق من عصابات. فإنشق الشيعة عن السنة و اصبحوا اعداء رغم انهم يؤمنون بنفس العقيدة و مصابون بنفس الفيروس، لكن هذه هي عقلية العصابات، صديق اليوم هو عدو الغد و العكس صحيح. جاء البترودولار فرسخ عقلية العصابات و الفوضى بشكل مقنن عن طريق برامج التعليم في دول مثل السعودية و إيران، و النتيجة؟ القاعدة و حزب الله الذان يمثلان عصابات السنة و الشيعة اليوم.

اليوم، تتصارع هاتان العصابتان و الأموال التي تدعمهم لإصابة اكبر عدد ممكن بفيروس الإسلام من وجهة نظرهم. فيقوم حزب الله بإختلاق حرب مع إسرائيل لتنشيط فيروساته في الكويت و البحرين و تقوم حماس بالشيء ذاته لتهيج فيروساتها الإسلامية في بلاد الشام و الخليج و شمال افريقيا. اما القاعدة فتهيج كل انسان له علاقة بالبادية. نعم، القاعدة منظمة ارهابية بدوية لمن لم يفطن لذلك الى الآن.
-
لاحظ، انا استخدم صفة فيروس و ليس معتقد لأن الإسلام من وجهة نظري هو مرض و ليس دين. و المرض يؤدي الى الهلاك و هذه هي نقطة ضعف الإسلام. المسلمون-رغما عنهم- يموتون موتة بطيئة اليوم بسبب الفقر و الجهل و التخلف الذي ترسخ بسبب فيروس الإسلام. مئات البنات يمتن يوميا بسبب الختان الإسلامي، أسر مفككة تفرخ الإرهابيين و تجار المخدرات و المجرمين فقط لأن الإسلام اباح للذكر ان يمارس الجنس مع عدد لا متناهي من الإناث. قتل و سحل يومي لمن شاء حظه التعيس ان يضعه بمواجهة عصابة مخالفة له من المسلمين. هذا فيض من غيض لنتائج الإصابة بفيروس محمد.
-
هنا سيخرج لي أحدهم و يقول: لكن، يا نوافكو، انا مسلم، مصلي و صايم و عايش في فيلا و سيارتي بورش كايين و لم اقتل او اسحل أحد؟ كيف تفسر ذلك؟ -
-
التفسير بسيط يا حبوبي. هل لدخلك علاقة بالبترودولار؟ هذا الأخير هو ما يجعلك مسالم كفرد، وبالمناسبة، انت منافق بنظر الفيروس.1
-
طيب، و ما العلاج؟
-
العلاج من فيروس محمد بسيط لكنه يتطلب عقل سليم و قدر مناسب من التعليم. ببساطة، تسائل عن ما سمعته و قرأته و شاهدته عبر القنوات الرسمية للتنشئة مثل المدارس و المساجد و وسائل الإعلام الحكومية منذ السادسة. إسأل نفسك: لماذا أقدس محمد؟ هل هي نتيجة وصلت لها بإختياري الحر، ام انه نتاج غسيل دماغ منظم من قبل الأسرة المصابة بالفيروس و المدرسة الحاضنة للفيروس و وسائل الإعلام المروجة للفيروس؟ اذا كانت مصادر معلوماتك هي ما سبق، فأنت مصاب بفيروس محمد و علاجك قد يكون صعب او سهل حسب قدراتك و ذكائك و امكانية وصولك لمصادر حرة مثل مكتبة جامعة ييل او مدونتي هذه او مدونة بن كريشان او موزارت و غيرهم من العقول الحرة، فنحن نكتب لعرض افكارنا فقط لا غير و ليس لدينا مصلحة شخصية من تغيير رأيك او ثباتك عليه، فلا تعرفني شخصيا و لا أعرفك و لم يجبرك أحد على قراءة مدونتي المحجوبة أصلا بأوامر الفيروس.

فوق هذا و ذاك، احثكم على القراءة المستقلة. لا تأخذوا كلام نوافكو على انه الحقيقة. إقرأوا بأنفسكم الكتب القديمة و القصص العتيقة و تقصوا الحقيقة. المشكلة انني أعلم ان جلكم لا يحب القراءة و يتكلون علي و على غيري لإيضاح الحقيقة لهم. و حتى و ان قرأتم، فلا تقرأون اي شيء من شأنه ان يزعج الفيروس. أكثر من ذلك، حكوماتكم تقوم نيابة عنكم بحجب اي رأي او ورقة او كتاب او حتى فيديو يوتيوب قد يقلق منام الفيروس. الفيروس يملككم. انه الملك الذي لا ينازعه على الحكم احد. هذه مشكلة، نعم انها مشكلة ان توكل لغيرك تكوين الرأي نيابة عنك و سبب هذه النزعة الرئيس، مع الأسف، هو فيروس محمد الذي تسبب بتجميد عقولكم و سلبكم القدرة على القراءة و النقد و التفكير .
-
نوافكو
© 2009

Thursday, November 13, 2008

لماذا يشعر المسلم بالمذلة عندما يسخر أحدهم من دينه؟


Why do muslims feel humiliated when someone pokes fun at their religion?

علق أحد القراء في مدونتي الإخبارية و يدعى بو خالد، علق على موضوع الفنانة سارة ميبل قائلا انه يؤمن بحرية الرأي لكنه لا يقبل الإستهزاء بالأديان خصوصا الذات الإلهية و رسولها المفترض محمد. اولا، انا لا افهم مصطلح الذات الإلهية لأنه غير منطقي فكيف يكون لاله، يفترض انه لا منتهي، ذات، اي له وجود في حيز محدود؟ المسلمون يتحدثون عن الاههم و كأنه شخص و ليس كيان خارق. الأمر الآخر، لماذا يحتاج هذا الكيان الخارق الى رسول من صنعه ليوصل رسالته الى مخلوقات أيضا من صنعه؟ الا يبدوا لكم هذا نوع من العبث؟ هل هذا الكيان الخارق يعاني من الملل المزمن لكي يخترع كل هذه القصص و المخلوقات و الدراما لينتهي به الأمر الى حرق كل شيء بعد نهاية لعبته هذه. هذا سلوك طفل مدلل و ليس إله.1

الإسلام بالذات يعاني من هذه المشكلة بين الديانات الموجودة في كوكب الأرض. فالإسلام حساس جدا تجاه النقد و السخرية لدرجة انه يأمر أتباعه بقتل من يستخف دمه عند تناول مواضيع تتعلق برموزه، او على الأقل اضطهاده، فينص قانون الجزاء الكويتي المقترح مؤخرا على التالي:1

يعاقب بالحبس لمدة لا تتجاوز عاماً وبغرامة لا تقل عن5 آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب إحدى الجرائم التالية عن طريق الشبكة المعلوماتية أو بإحدى وسائل تقنية المعلومات، ومنها المساس بالذات الإلهية أو الملائكة أو القرآن الكريم أو الأنبياء أو الصحابة الأخيار أو زوجات النبي، صلى الله عليه وسلم، أو آل البيت عليهم السلام بالتعرض أو الطعن أو السخرية أو التجريح، أو الإساءة إلى المقدسات أو الشعائر الإسلامية.
المصدر


لا أدري عنك يا بو خالد، لكن هذا القانون يمكن ان يفسر و بسهوله على انه اهانة لتلك الذات الألهية التي يريد ان يحميها. اذ مجرد وجود قانون وضعه المخلوق لحماية خالقه هو انتقاص من قدرة هذا الكيان الخارق على حماية نفسه و البطش في من يسخر منه. انت هنا كأنك عينت طفل عمره خمس سنوات بودي جارد لحماية بطل العالم في الملاكمة! أين المنطق؟



-

صفعة اتاتورك للعرب و المسلمين

يعبر المسلمون عن حالة من الشعور المزمن بالذل منذ ان عرفوا القراءة و الكتابة بشكل موسع و تحديدا بعد سقوط دولة الخلافة العثمانية و تقسيم ممتلكاتها الى دول عربية مستقلة و أخرى يهودية. الغرب الذين خرجوا من هذه المناطق لاحقا، لأنها اصبحت عبئ عليهم، تجاهلوها تماما و لم يعيروها اي اهتمام يذكر. تزامن ذلك مع تأسيس تركيا الحديثة على يد التركي القومي مصطفى كمال أتاتورك و الذي كان يمقت كل ما يمت بصلة للعرب و خصوصا دينهم الإسلامي. فأسس الجمهورية التركية العلمانية و الغى كل ما له علاقة بالعرب و المسلمين حتى حروفهم الأبجدية. بل وصل به الأمر الى الزام المساجد بالآذان باللغة التركية بدلا من العربية. هنا غرست بذرة شعور العرب بالذل.1

نتيجة صفعة أتاتورك المفاجئة للعرب و دينهم و إهداء بريطانيا قطعة أرض ليهود أوروبا ليبنوا دولتهم العبرية ظهرت عقيدة مضادة هي القومية العربية. فقد العرب ايمانهم بالإسلام فخلقوا كائن خيالي آخر اسمه القومية العربية دون تعريف واضح لمعنى ان تكون عربيا. أعتقد انكم لاحظتم انني لا اميز بين العربي و المسلم لأنه لا يوجد اساس في التاريخ لذلك فهؤلاء يستخدمون الهوية المريحة لهم حسب الظروف فهم عرب اليوم و مسلمون غدا و عرب بعد الغد و هكذا. حتى الفرس أصبحوا عرب بقدرة قادر. اوليس ينسب قادة ايران انفسهم لمحمد؟ اذن فهم عرب. الفرس انقرضوا مثل الفراعنة.1

الهوية بحد ذاتها ليست مهمة طالما انها تجلب العزة و ليس الذل، فالذل، و الذي يعتبر مفهوم مخيف في العقل العربي، هو عكس الإحترام. و الإحترام هنا يعني ذل عدو العربي و ليس الإحترام المتبادل بينه و الآخر. اعتزاز العربي بنفسه لا يأتي الا من خلال اذلال الآخر و هذا له خلفية تاريخية، فالقبيلة ذات الرفعة هي القبيلة التي تنتصر على القبائل الأخرى و تذلهم. هذه العقلية موجوده الى اليوم و هي جزء اصيل من عقيدة العرب المسماه إسلام.1



اختراع اسلامي أصيل: العزة و الكرامة من خلال الكسل و البلطجة

عموما، فقد العرب ما تبقى من احترامهم لأنفسهم بعد الذل الذي لحق بهم في 1948 و 1967 على يد اليهود، فماذا فعلوا؟ هل اعترفوا بالهزيمة و من ثم نهضوا من الرماد مثل المانيا او اليابان؟ كلا، اختاروا الخيار السهل و الكسول و هو تغيير هويتهم من عرب الى مسلمين لعل و عسى تعود امجادهم التي نالوها في غفلة من الزمن. لاحظ ، لا يكترث احد اليوم اذا شتمت العرب، بل العرب يشتمون بعضهم البعض على شاشات الفضائيات يوميا لأنه لا توجد قوانين تجرم شتم العروبة. لكن اياك ثم اياك ان تشتم المسلمين او الإسلام لأنها موضة اليوم المحمية بقوانين لها انياب.1

هناك فرق بين المطالبة بالإحترام و استحقاق الإحترام. مطالبتك بالإحترام بحد ذاتها غير كافية لجعل الناس تحترمك تلقائيا. المسلم يطالب العالم بإحترامه و دينه عن طريق حرق الأعلام و نسف السفارات و خطف الصحفيين و تفجير السيارات. في عقل المسلم، و الذي يتسم بالبدائية المفرطة، العنف سوف يرغم العالم على احترامه لكن النتيجة الطبيعية و المنطقية ان العالم ازداد احتقارا للمسلمين و معتقداتهم و اصبح المسلم مادة غنية للتندر و السخرية في وسائل الإعلام العالمية. المذهل في الموضوع ان المسلمين لا يلاحظون ذلك لأنهم فاقدين القدرة على التفكير العلمي المجرد كما أشرت في مقال سابق. فهم لا يستوعبون ان حرق الأعلام يظهرهم على حقيقتهم الهمجية التي لم تتغير منذ القرن السادس ميلادي.1
-

-
كيف يكون رسم محمد مذلة للمسلمين؟

افترض لوهلة ان هناك اله و عنده رسول و هذا الإله يمنع عبادة الأصنام لسبب ما، ربما الغيرة من وجود منافس له. لكن لنقر ان الأصنام حرام، لذلك يمنع رسم الرسول لكي لا يعبد الناس صورته بدلا من الله. ركز معي على الفكرة الأساسية من المنع. الرسم و النحت ممنوعان لكي لا يتحول المسلمون عن عبادة الله. لكن ماذا عن غير المسلمين؟ لماذا يمنعون من رسم محمد فهم لا يؤمنون به اصلا فبالتأكيد الله سوف يتفهم ذلك. لكن هذا ليس ما يعتقده المسلمون. المسلم يعتبرعدم احترام الآخر لمقدساته نوع من الإذلال. طيب، لنطبق نفس المنطق على ممنوعات اخرى في الإسلام و لنقيس شعور المسلم. رب المسلمين-أو بالأحرى عمر ابن الخطاب- يحرم شرب الكحوليات لكن الدنماركيين يشربون بيرة كارلزبرج بكل فخر أمام المسلمين، لماذا لا يشعر المسلمون بالذل هنا؟ ما الفرق بين رسم الرسول و شرب الكحول فكلاهما محرمات؟ و لا يقول لي احد لأن الأولى من الكبائر لأن من فعلها كافر اصلا فالتمييز بين الكبائر و الصغائر عديم المعنى هنا.1

اذن المنطق يقول ان شريعة المسلمين تنطبق على المسلمين فقط فلا يوجد اي الزام على المسيحي او البوذي ان يمتنع عن رسم محمد و هو يدخن سيجارة ماريوانا مثلا، اذ ان هذا الكافر ذاهب لجهنم اصلا فالرسمه لن تقدم او تؤخر شيئا بالنسبة لمصيره، الا اذا كان هناك تفسير آخر.1
-
في الواقع سبب الهيجان هو ليس الغضب على الكافر بل الخوف على المسلم الذي قد يتأثر بهذه الرسومات. قولوها صراحة، هوية المسلم هشة لدرجة ان رسمة كاريكاتير في صحيفة مغمورة قد تدفعه الى ترك هويته المؤقته و التحول الى شيء آخر بالضبط كما فعل عندما هجر عروبته و تحول للإسلام او كما ارتد المسلمون الأوائل عندما مات محمد. المشاعر و العواطف الجياشة في زار حرق علم الدنمارك هي انعكاس للخوف و ليس الغضب، الخوف من ضياع هوية المسلم الهشة في عصر العولمة.1

السخرية من دين ما قد تكون قلة ادب لكنها ليست من اعمال العنف التي تستدعي عنف مضاد. و هي بالتأكيد ليست عمل اجرامي يستوجب تشريع قوانين تغرم و تسجن القائم بها كما اقترح جناب النائب العام في دولة الكويت. السخرية من الدين هي حرية شخصية في التعبير و لا يمكن النظر اليها كجريمة الا اذا تضمنت تحريضا سافرا على استخدام العنف. المفارقة العجيبة ان الخطاب الإسلامي و منه قرآن محمد مليء بالتحريض الصريح و الواضح على استخدام العنف ضد غير المسلمين. فكيف بحق العقل تصف الآيات التالية؟

يا ايها النبي جاهد الكفار و المنافقين و اغلظ عليهم و مأواهم جهنم و بئس المصير. سورة النساء

يا ايها الذين امنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار و ليجدوا فيكم غلظة و اعلموا ان الله مع المتقين. كمان سورة النساء


و ما رأيكم بهذه الدرة القرآنية التي تستخدم كلمة حرض صراحة؟

فقاتل في سبيل الله لا تكلف الا نفسك و حرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا و الله أشد بأسا و أشد تنكيلا. برضو سورة النساء


الله مكون من هجز بوسون - The LHC @ CERN

الكفر: جريمة بدون ضحية

لو ان هناك كائن خارق اسمه الله بالفعل لكان اكثر من قادر على معاقبة من يسيء اليه. بل اذهب لأبعد من ذلك. لو كان هذا الإله على كل شيء قدير كما يزعمون لترفع حتى عن الرد على اساءة صدرت من احد مخلوقاته الوضيعة. القوانين و العقوبات في هذه الحياة يجب ان تحصر في الجرائم التي تحدث في هذه الحياة مثل سرقة ممتلكات الغير او قتلهم، كما فعل محمد مع سبعمائة يهودي من بني قريضة، و ليس في امور غيبية لا يستطيع احد اثبات وجودها. لا يوجد سبب مقنع للقول ان ثمة إله خارق موجود في السماء لكنه يحتاج للبشر للدفاع عنه و عن رسوله في الأرض. بل لماذا يحتاج الله لرسول اصلا؟ هل هو ابكم؟ كل هؤلاء الملائكة و العفاريت تحت امرته و يحتاج لرسول من البشر، و من اين؟ من اقفر مكان على وجه الأرض، صحراء العرب.1

تفسيري لهذه التساؤلات بسيط و مباشر. قد تكون مفاجأة لكم، لكن ببساطة لا وجود لشيء اسمه الله. الله لا يعاقب احد في هذه الحياة لأنه ببساطة ليس موجود. الأمراض و الحوادث و الكوارث سببها الصدفة و هي تحدث للمسلم و غير المسلم. الله و قرءانه هي خزعبلات من خيال محمد المريض. الإنسان يعاقب الإنسان بالنيابة عن الله لأن الله ليس موجود ليقوم بذلك بنفسه. و عليه فالكفر بالله ليس جريمة لأن لا جريمة بدون ضحية. الوحيد الذي يشعر بالمذلة و المهانة هو من يؤمن بهذه الخزعبلات المسماة اسلام. و شعوره بالمذلة ليس بسبب اهانة ربه او رسوله بل لإحساسه بإحتمال انه مجرد أحمق أضاع وقته و مجهوده على خيال، عندما يرى الناس تسخر من دينه الذي لا يعني شيئا لهم. فيسأل نفسه: ماذا لو كان كلامهم صحيح؟ هذا سيجعلني اكبر مغفل عرفته البشرية. هناك احتمالان يا عزيزي, اما ان المؤمن مغفل او ان معتقداته صحيحة. و عندما يكشف الآخرون كذب معتقداته يبقى احتمال واحد فقط لا غير و هذا ما يشعره بالذل و الهوان.1

الخلاصة

شعور المسلمين المزمن بالذل امام الغرب له جذور تاريخية، اذ من بداية الإسلام في القرن السادس ميلادي و لألف عام بعد ذلك كان المسلمون يعيشون حالة من النجاح النسبي مقارنة ببقية العالم، خصوصا الغرب. لذلك رسخت فكرة ان النجاح و التوفيق مرتبطان بالإيمان المطلق بعقيدة محمد رغم ان هذا الربط غير صحيح منطقيا. سبب نجاح المسلمين في غزو الشرق و الغرب هو ضعف هؤلاء في تلك الفترة و ليس لأن محمد رسول الله. انجاز محمد الوحيد هو توحيد اللصوص و قطاع الطرق في جيش واحد يهدف الى سحق كل شيء امامه و اذلال من بقى حيا.1

لكن، و كما تقول العرب، تجري الرياح بما لا تشتهي السفن، فتغير اتجاه الريح ابتداء من القرن السادس عشر فما بعد، ففشلت آخر دولة خلافة اسلامية في غزو اوروبا عسكريا بعد هزيمة جيوشها النكراء على حدود مدينة فيينا في 11 سبتمبر 1683 حيث قتل 15000 تركي مقابل 4000 اوروبي من النمسا و بولندا. و بعدها بدأ عصر النهضة فالثورة الصناعية في اوروبا و معهما التحول السريع و المذهل في موازين القوى. فبينما تحولت اوروبا الى حضارة متطورة و قوية اقتصاديا و عسكريا عاد الأعراب الى طبيعتهم الأصلية و التي تتسم بالبؤس و الجهل و التخلف و المرض. و استمر الحال كما هو عليه حتى اكتشاف النفط في منطقة الخليج و شمال أفريقيا. و اذا كان النفط قد اسهم في تغيير احوال العرب المعيشية فإنه لم يغير عقليتهم و نظرتهم للعالم من حولهم. فهم الى اليوم يرون انهم عرب القرن السابع الذين عاثوا في الأرض فسادا و اهلكوا الحرث و النسل.1

تناقض الواقع مع احلام المسلمين هو ما يشعرهم بالذل المزمن تجاه الغرب، فبعد ان كانوا يطرقون ابواب فيينا اصبحوا يعتمدون عليها و على الدنمارك و المانيا و فرنسا في استيراد كل احتياجاتهم من الإبرة الى الدبابة، و الدفع بالعملة الصعبة طبعا. رسومات محمد الساخرة كانت مجرد عذر يسهل على المسلمين تفريغ حقدهم الدفين على الغرب. فهم يريدون اي عذر لحرق الأعلام التي تحمل الصليب. لكن ماذا حدث بعد هيجان رسومات الدنمارك؟ زاد ازدراء الغرب للإسلام و المسلمين و أقرت جملة من التشريعات التي تقيد سلوكهم و تقلل من هجرتهم الى هناك. و بدلا من بضعة رسومات في صحيفة مغموره ظهرت افلام و برامج و تقارير اخبارية تفضح المسلمين و سلوكياتهم غير السوية من شرب بول البعير و رضاعة الكبير الى قتل ميكي ماوس و تحريم الأولمبياد. كما فضحت اجندتهم الخبيثة و التي من اجلها يهاجرون الى الغرب و هي تدمير الغرب من الداخل بإستخدام اسلوب القنبلة السكانية.1

ختاما و بإختصار، الإسلام هو سبب فشل المسلمين و شعورهم بالمذلة. و السبيل الوحيد للتخلص من هذا الشعور هو التخلص من الإسلام نفسه و تحييده و منعه من الخوض في الأمور العامة مثل السياسة و الإقتصاد و التعليم. هذا الأسلوب يسمى العلمانية و لا داع لأن تكون ملحد لكي تكون علماني لكنه بالتأكيد يسهل المهمة و يجعل حياتك اكثر انسيابية و مفعمة بالنضارة و الحيوية و خاليه من العقد النفسية المفروضة عليك منذ الولادة بسبب مجرم مختل عقليا عاش في الصحراء قبل 1400 عام.1

نوافكو
©2008

Monday, September 22, 2008

هل الإسلام دين أم انتهاك سافر لعقل الإنسان؟


-

Is Islam a religion or a flagrant violation of the human mind?
-
عندما تسأل مسلم، أي مسلم، لماذا اخترت الإسلام دينا يجيبك بثقة ساذجة لأن الله كرمني بالإسلام و محمد خاتم الأنبياء و جاء ليصحح اعوجاج الأديان السماوية الأخرى و القرآن كلام الله الى آخره من هذه الأسطوانة المملة. لكن يا أخي انا لم أسألك ما رأيك في الإسلام او هل الإسلام دين حق. أنا سألتك كيف اصبحت مسلم؟ طبعا الإجابة عن هذا السؤال واضحة كشمس ايلول في مكة لكن عقله مبرمج على ان لا يسمع السؤال بصيغته الصحيحة لأن السؤال بصيغته الصحيحية امر مستحيل بالنسبة له.

يمكن القول ان 99% من المسلمين اصبحوا هكذا لأنهم ولدوا لأب مسلم، على الأقل على الورق. هذا يعني ان الإسلام فرض على الطفل لأب مسلم عنوة و دون أخذ رأيه في الموضوع. قد يقول قائل كيف نأخذ رأي طفل في موضوع كهذا؟ بالضبط، هذا ما اعنيه! كيف تفرض عليه ما لا يفقهه؟ الا توجد قوانين تمنع الأطفال من بيع و شراء العقارات و التوقيع على معاملات تجارية؟ لماذا؟ لأنهم اطفال، جهال لا يفهمون ما يفعلون و قد يخدعهم أحد لذلك سموا قصر –بشد الصاد. و اذا ورثوا اموال و هم اطفال تعين لهم المحكمة وصي يدير شئونهم حتى يبلغوا سن الرشد و هذا معمول به في كل العالم حتى الدول الإسلامية.

و بإستخدام هذا المنطق كيف يفرض دين على طفل قاصر لا يفقه ما حوله؟ لماذا لا ننتظر حتى يكبر و من ثم يترك ليختار ما يشاء مثل الزبون في المطعم الذي ينظر في قائمة الطعام بحثا عن طبقه المفضل بناء على ذوقه. فيأتي متذاكي بالمداخلة التالية: لكن يا نوافكو هذ الأمر ليس قاصرا على الإسلام فجميع الديانات هكذا، فاليهودي يهود ابنائه و النصارني ينصر اطفاله و هكذا، لماذا تستفرد بالإسلام دون غيره؟ هذا غير صحيح، ليس في يومنا هذا على الأقل. ربما كان ذلك صحيحا في القرون الوسطى حيث لا تمييز بين الدولة و الدين لكن ليس اليوم و ليس في الدولة المدنية التي تحكمها قوانين وضعها الإنسان. اليوم لا يفرض الدين فرضا على الإنسان و بقوة القانون و رغم انف الوالدين في اي مكان في العالم سوى الدول الإسلامية.

--
نعم، قد يتأثر الفرد بدين والده عن طريق التقليد و الإقتداء لكن ليس بالفرض و بقوة القانون. فيمكن لإنسان نشأ في اسرة كاثوليكية ان يعلن الحاده لاحقا و هو في المرحلة الجامعية و لن يحدث شيء له. قد يحزن والده اذا كان متشدد او ربما يقاطعه و يخاصمه لكن القصة تنتهي هنا و بالتأكيد الدولة غير معنية بالموضوع. الطريف ان اشهر الملحدين نشأوا في اسر متدينة او محافظة، بل بعضهم درس في مدارس دينية كذلك. الأسماء لا تحصى من الماضي و الحاضر. فمن الماضي عندنا البرت اينشتاين و سيجموند فرويد و موزارت و اسحاق نيوتن و جون بول سارتر و من الحاضر لدينا ريتشارد داوكنز و بيل جيتس و ستيفن هاوكن و كارل سيجان و وارين بفيت، القائمة لا تنتهي و تجدونها كاملة هنا. المذهل في الموضوع، ليس مذهل بالنسبة لي، ان هناك خاصية واحده تجمع بين كل هؤلاء بالإضافة الى النشأة المحافظة و هي انهم جميعا عباقرة في مجالاتهم.

-

-

الإسلام و الجدل مع بغبغاء
-
عودة الى الإسلام. لا احبذ الدخول في جدل مع مسلم عن الإسلام ليس لكي لا يهدر دمي، و هو شيء وارد، لكن لأن الحوار مع مسلم هو كالحوار مع بغبغاء. هل يوجد عاقل يحاور بغبغاء حتى و ان كان ينطق الفصحى بطلاقة؟ و حتى لا يزعل أخوتنا في الإنسانية المسلمين بتشبيههم بطائر أليف، الحديث مع مسلم عن الإسلام هو كالدخول في نقاش عن خصائص أشعة الليزر مع لاعب اقراص مدمجة. فهو يحتوي على اشعة الليزر لكنه لا يستطيع النقاش حولها لأنه جماد لا يفكر. المسلم عندما يدخل في نقاش حول دينه مع ملحد يبتدأ بالفرضية التالية: كل ما اعتقده صحيح و كل ما تعتقده خطأ و انا هنا لأؤكد ذلك فقط لا غير. اما اذا كان مسلم متلبرل، يعنى لا يمانع سماع الموسيقى و مشاهدة افلام هوليوود الكافرة فيقول التالي: انت على خطأ لكن بما اني متسامح فسوف اعطيك الفرصة لكي تثبت لنا انك لست على خطأ فأنا اتقبل الرأي الآخر. يا سلام؟ و من قال لك انني على خطأ اصلا؟ ربما انت على خطأ. لذلك لا ادخل في جدل مع مسلمين لأنه مضيعة للوقت و الحياة قصيرة.

الإسلام مبرمج في المسلم منذ الطفولة دون ان يعلم لماذا، لذلك من الصعب عليه ان يفكر فيه بصورة مجرده فبالنسبة له الإسلام مثل الجاذبية الأرضية انها هنا و حسب فالإنسان يمشي على الأرض و الطيور تطير و انتهى الموضوع. لا يا عزيزي الموضوع لم ينتهي. عندما سأل أسحق نيوتن لماذا وقعت التفاحة على الأرض كان يفكر بأسلوب مختلف و مجرد من الفرضيات المسبقة التي تبدوا كالمسلمات للإنسان العادي. الفلاح كان سيقول التفاحة سقطت على الأرض لأنها نضجت، اما العالم فسيقول لماذا لم تتجه الى السماء بدلا عن الأرض؟ لا بد ان هناك سبب. ما هو السبب؟ في العلوم تسمى هذه العلاقة السببية المباشرة. نضج التفاحة ادى الى انفصالها عن الشجرة لكنه لم يسبب سقوطها على الأرض. الجاذبية هي سبب السقوط و لو كررت نفس التجربة في الفضاء الخارجي لما سقطت التفاحة و لعامت في الفراغ.

-

-

لماذا لا يستطيع المسلم ان يفكر في الإسلام بأسلوب مجرد؟
-
الجواب السريع: لأن الإسلام لا يريد للمسلم ان يفكر بأسلوب مجرد لأن في ذلك تهديد بالغ للإسلام نفسه. لكن قبل الشروع في تناول هذه الفكرة بالتفصيل لأعرف ما اعني بالتفكير المجرد.

يميز عالم النفس السويسري جان بياجيه بين نوعين من التفكير، التفكير المجرد و التفكير الملموس. التفكير الملموس هو مثل أسمه معني بأشياء ملموسه مثل وزن الشيء او حجمه اما التفكير المجرد فيخص افكار مجردة غير ملموسه. على سبيل المثال، الفكرة الملموسة ستقول: اذا رميت حجرة في البحيرة فإنها ستسقط الى قاع البحيرة. اما ما يقابلها بشكل مجرد فسيكون كالتالي: المواد سوف تطفو في الماء اذا كانت كثافتها اقل من الماء اما اذا كانت كثافتها اعلى من الماء فسوف تغرق. هل لاحظتم الفرق بين الفكرتان و اللتان تصفان نفس الظاهرة لكن بمستوى مختلف؟ جميع العلوم تعتمد على الفكر المجرد حتى و ان كانت تتعامل مع ماديات مثل السوائل و الغازات. اما الرياضيات فهي فكر تجريدي بحت و لذلك هي ام العلوم، فجميع العلوم تعتمد على الرياضيات بشكل او بآخر.

اما بالنسبة للإنسان العادي فعندما يولد يكون مبرمج على التفكير الملموس المرتبط بالحواس نتيجة التطور و لا يمكنه بلوغ التفكير المجرد دون تعليم نظامي و هذا ما يميز تفكير راعي الغنم الأمي عن عالم الفيزياء الحاصل على جائزة نوبل. قد يكونا بنفس مستوى الذكاء جينيا لكن الثاني حصل على تعليم نظامي متطور و معقد بينما الأول امضى حياته في المشي خلف الأغنام فلا يلاحظ الا الملموسات. و هذا ما يميز الذكاء الصرف عن ما يسمى التفكير المعقد. لو شبهنا العقل البشري بالكمبيوتر فالإنسان يأتي مع نظام تشغيلي يتعامل مع الملموسات فقط اما نظام التعامل مع الأمور المجردة فهو سوفت وير اضافي لا بد ان تشتريه من السوق و قد يكون مكلف جدا. هذا السوفت وير الإضافي هو التعليم النظامي.
-
عندما تغيب القدرة على التفكير المجرد تنتشر الخرافة فيبدأ الإنسان في التعامل مع الظواهر الطبيعية و كأنها مشاعر و افعال بشرية، فالرعد هو غضب الله و المطر هو رضا الله و محمد مات لأن عزرائيل قبض على روحه و الشمس كسفت لأن الله مزاجه متعكر يومها فلا بد ان نركع له و هكذا. الأديان جميعها تعمل بهذا الأسلوب لأنها نشأت في بيئة بدائية غاب عنها العلم و التعليم و معهما غاب التفكير المجرد. الديانات تتعامل مع المجرد على انه مادي. فالحجر الأسود ليس بقايا نيزك مكون من الكوارتز المصدوم انما هو حجر من الجنة كان لونه ابيض و اصبح اسود بسبب خطايا البشر.

يصعب على المسلم التفكير المجرد لأن المسلم مبرمج على التفكير الملموس منذ الصغر. اسأل نفسك يا مسلم ما هي اصعب مادة بالنسبة لك في المدرسة؟ اجزم ان 95% منكم سوف يقولون الرياضيات و بعدها الفيزياء و بعدها الكيمياء و آخرهم الجيولوجيا. لماذا الجيولوجيا اسهل من الرياضيات؟ لأنها بالنسبة لك اقل تجريدا فعلى الأقل تستطيع ان ترى الصخور. الأن لأعكس السؤال: ما هي اسهل مادة بالنسبة لك يا مسلم و التي لا تحتاج الى مذاكرة و لا دروس خصوصيه و لا يرسب فيها احد؟ الجواب بالتأكيد و بلا منازع التربية الإسلامية. لماذا؟ لأنها متفقة تماما مع برمجة مخك المبكرة و انا هنا لا اتحدث عن حفظك لأيات منذ الصغر او لأنك تكررها يوميا، كلا انا اتحدث عن ان الإسلام بقرآنه و حديثه و تفسيراته جميعا صيغت بأسلوب ملموس يسهل على الأطفال و الجهله. فكيف نشأ الكون؟ سهله! الله جلس على عرشه و بنى السماوات بيديه و استغرق المشروع سبعة ايام. الآن قارن هذه الفكرة بنظرية البج بانج أو الإنفجار العظيم، أيهما اسهل؟ ايهما تتطلب تعليم عالي جدا و مضني في الفيزياء يستغرق سنوات بعد الجامعة بينما الأخرى لا تتطلب اكثر من التعليم الإبتدائي؟ اعتقد ان الجواب واضح. تذكرون الشيخ محمد المنجد و الذي افتى بقتل ميكي ماوس؟ اعلى شهادة يحملها هي الثانوية الصناعية بتقدير جيد. و لما لا. فما هي بضاعته؟ كلام يقال ان قائله هو راعي غنم تحول الى تاجر و من ثم محارب و مات قبل 1400 سنة. الجملة الأخيرة هو وصف علمي للإسلام. اليكم واجب منزلي لقضاء وقت الفراغ المملل في رمضان. فتشوا عن المؤهلات العلمية لبن باز و بن عثيمين و القرضاوي و خامنئي و الخميني و السيستاني و انشروها هنا في التعليقات. لا تنسوا، انا قلت العلمية.

-

-

الإسلام و انتهاك الطفولة
-
الى هنا الأدلة كافيه للقول ان الإسلام يمثل انتهاك لعقل الإنسان لأنه يسلبه اهم ما يملك، عقله الناشئ الذي سيعاني من دمار تستمر اعراضه الى مماته. لكن هذا ليس كل ما في جعبتي، هناك المزيد من التدمير المتعمد في مرحلة الطفولة سواء بوعي او بجهل من قبل اتباع العقيدة المحمدية. و المحزن ان من يقوم بالتدمير اليوم هو بنفسه ضحية تدمير اسلامي من قبل ابواه و هكذا في دوامه مستمرة منذ 1400 عام.

انتهاك عقل المسلم يبدأ في الطفولة عن طريق زرع نزعة الإنصياع لرموز السلطة، فيقول محمد لأتباعه:

مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر

اما مواصفات اداة الضرب فهي كالتالي:

ان يكون معتدل الحجم فيكون بين القضيب والعصا

أن يكون معتدل الرطوبة فلا يكون رطباً يشق الجلد لثقله ، ولا شديد اليبوسة ، فلا يؤلم لخفته

و اما طريقة الضرب فتكون كالتالي:

قال الشيخ الفقيه شمس الدين الألباني كيفية ضرب الصبي:


أن يكون مفرقا لا مجموعا في محل واحد-

أن يكون بين الضربتين زمن يخف به ألم الأول-

ألا يرفع الضارب ذراعه لينقل السوط لأعضده حتى يرى بياض إبطه فلا يرفعه لئلا يعظم ألمه
-

-
لم اسمع عن اي عالم نفس او تربية او حتى مدير لسجن الأحداث ينصح بضرب الأبناء في اي حال من الأحوال. بل انه في جميع الدول المتقدمة اي نوع من الضرب تجاه اي شخص و تحت اي ظرف ما عدا الدفاع عن النفس هو جريمة يعاقب عليها بالسجن. يأتي الإسلام فيأمر الأب بضرب ابنه، و لماذا؟ لأنه لم يسجد لمحمد! و نحن هنا لا نتحدث عن ضربة رمزية على اليد او المؤخره، كلا نحن نتحدث عن جلد بالسوط! كيف ستكون طبيعة العلاقة بين الأب و الأبن بعد علقات الجلد بالسوط و هو في العاشرة؟ بالتأكيد ليست علاقة حب و وئام بل علاقة خوف و كراهية و ريبة. ما هي الرسالة التي يبعثها محمد لمتبعيه لو نظرنا لها بشكل مجرد؟ اضربوا ابنائكم لكي يعبدوني لأنهم لن يفعلوها الا بعد التهديد بالعنف الجسدي. فلو ترك الأمر لعقولهم فلن يسجدوا لي لأنها حركات مزعجة و مملة و عديمة المعنى. هناك رسالة اعم و هي ان علاقة الإبن بالأب هي كعلاقة السجين بالجلاد، حب و طاعة بالقوة و من هنا جاء مصطلح الإسلام فهو استسلام للقوة. و هكذا تستمر دوامة العنف المدمرة من جيل لآخر. لذلك لا تستغربون من انتشار الإرهاب الإسلامي. كل شيء في حياة الإنسان يبدأ في البيت.

الإسلام و قتل الروح الإنسانية

الرسالة الأخرى التي يتلقاها عقل الطفل المسلم هي قدسية القيام بحركات ميكانيكية بشكل متكرر و دائم. تكرار حركات ميكانيكية مثل الصلاة لا تهدف الى شغل وقت المسلم و الإنضباط امام السلطة الممثلة بالأب فحسب بل تهدف الى قتل روح الإبداع و التفكير كذلك. هذا بالضبط ما تقوم به وحدات التدريب للقوات العسكرية في اي بلد. هذا هو هدف المارشات و التمارين اليومية و المشي بأسلوب معين و مناداة الضابط بسيدي. الهدف هو الإنضباط و قتل نزعة التفكير الحر الخارج عن نمط الجماعة. قد يكون هذا شيء ضروري للقوات العسكرية لكن ما فائدته للطفل؟ و الأهم من ذلك، ما هو تأثيره النفسي على الطفل؟ شخصيا، لا ارى اي فائدة الا اذا كنت ترغب بتأسيس جيش صغير في بيتك، كما ان اثارها مدمرة لعقل الطفل. الأداء المنظم لحركات ميكانيكية قد يؤدي الى طفل مطيع ينفذ أوامر من هم في السلطة سواء الأب ام رئيس قسمه في وزارة الدفاع لكنه بالتأكيد لن ينتج انسان مبدع قادر على التفكير بشكل مستقل و خلاق. لذا انسوا ان يحصل مسلم صالح على اي جائزة في اي مجال يعتمد على الإبداع مثل العلوم و الآداب، فالإسلام بطبيعته يقتل العقل. و قبل ان يتفذلك احدهم، نجيب محفوظ تم تكفيره و مر بمحاولة اغتيال من قبل مسلم صالح طعنه في رقبته و احمد زويل مواطن امريكي يعيش في باسدينا، كاليفورنيا و يعمل استاذ في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا و ليس لديه وقت ليضرب اولاده لتأدية الصلاة و لو فعلها لقضى سنة في السجن و لفصل بعدها من عمله.



-

دين ام تدريب عسكري؟

صمم محمد عقيدته الإسلامية اصلا لتأسيس جيش يساعده على تكوين مملكته لذلك جائت تعاليم الإسلام بنبرة و تقاليد عسكرية واضحة اذا فكرت بها بشكل مجرد. المسلم العادى لا يقوى على التفكير المجرد لذلك لا يرى ما يدور حوله فهو هنا لتنفيذ الأوامر فقط. فالتساؤلات عن الزعيم محمد و شرعيته تسمى ضعف في الإيمان، اما رفض تنفيذ أوامره فيسمى كفر قد يؤدى بفاعله لحكم الإعدام. الصلاة هي تدريب عسكري جسدي للإنضباط و قتل الفكر المستقل و الصيام هو اذلال للذات و تعذيبها امام القائد و الحج هو للتذكير بمن هو الزعيم و الزكاة هي للدعم المادي للزعيم و جيشه و الشهادتين هما بالطبع اقرار علني بالولاء للزعيم و من يمثله. اما حفظ القرآن فهو لحشو الدماغ بحيث لا تبقى مساحة في القرص الصلب لأي سوفت وير آخر. المسلم لا يرى كل ذلك لأنه غير قادر على التفكير المجرد، فهي بالنسبة له فرائض دينية ذات قيم روحانية. لماذا؟ لأن هذا ما غرس في دماغه من قبل الأسرة و في المدرسة و في وسائل الإعلام منذ الصغر. المسلم اليوم محاصر برسائل تؤكد هويته و تمنعه من التفكير في اي شيء آخر فيسمع الأذان ليس فقط من المسجد مقابل بيته بل من التلفزيون و المذياع و الإنترنت ايضا. الشارع مليء بلوحات اعلانية تحثه على الصلاة. الجسور تنصحه بكثرة الإستغفار. الطائرة تفرض عليه دعاء السفر. السوبر ماركت يكرر عليه دعاء دخول السوق مقابل الف الف حسنه.

كل هذا مصمم لتخدير العقل و منعه من الإنشغال بأي أمر آخر حتى التأكد من صلاحية اللبن او التمعن بمكونات الجبنه قليلة الدسم في السوق المركزي فالمسلم مشغول بالدعاء ليجني الحسنات. من هنا جائت ثقة المسلم الزائفة بنفسه لأن كل شيء حوله يعزز هويته بشكل مصطنع. فهو لا يرى اي بعد آخر و هذا كله مقصود و ليس صدفة و بمباركة من الدولة. لأن عقلية كهذه من السهل حكمها و التحكم فيها في ظل نظام اوتوقراطي. فأحدى ركائز عقيدة محمد هي عدم الخروج على الحاكم. ماذا تريد افضل من ذلك لو كنت دكتاتور؟ طبعا محمد كان يقصد نفسه لكن لا بأس من تجييرها لكل من جاء بعده حتى و ان كان شيوعيا!

الخلاصة

المسلم انسان مخدر بعقار قوي يجعله يشعر انه انسان عظيم لمجرد انه مسلم رغم ان جميع الدلائل المادية تؤكد عكس ذلك. المسلم لا يرى هذه الأدله او يربط بينها لأنه سلب القدرة على التفكير المجرد. منعه من التفكير المجرد جاء بهدف تعويده على الطاعة و هو بذلك مثل الجندي في الجيش فهو مصمم لتنفيذ الأوامر فقط. احدى الآثار الجانبية لفقدان القدرة على التفكير المجرد هي الضعف التعليمي في العلوم و خصوصا الرياضيات لأن الأخيرة تتطلب سوفت وير غير متوفر في عقل المسلم بسبب اسلامه.

-
التدريب العسكري للمسلم يبدأ في البيت عن طريق تحويل الأب الى جلاد يشرف على برمجة عقل طفله بواسطة العنف المنتظم لفظيا و جسديا. بعد ان ينتهي دور البيت يبدأ دور المدرسة في برمجة الطفل بإلزامه بدراسة الإسلام على حساب مواد اخرى قد تشجعه على الإبداع مثل الموسيقى و الفنون. تزامنا مع المدرسة تحاصر وسائل الإعلام الرسمية الطفل بقصف مستمر من الرسائل التي تبقيه مخدرا لأطول مدة ممكنه و هو في حالة اليقظة. النتيجة هي انسان بنصف عقل او ربما ربع عقل او اقل حسب الظروف. المهم انه سلب القدرة على التفكير الإنساني الحر لأنه حرم من القدرة على التفكير المجرد بسبب تعليمات محمد. و هذا ما يفسر التخلف العلمي و التعليمي الشامل في بلاد المسلمين، فأفضل جامعة في بلادهم حصلت على ترتيب 3956 في العالم و هي جامعة في تركيا، هذا لو اعتبرنا تركيا دولة اسلامية.
--
نوافكو
©2008

Monday, August 25, 2008

الإسلام، دين الأقنعة و اللثام


Islam: The Religion of Cloaks and Masks
-
استخدمت مصطلح أقنعة في العنوان، بدلا من النقاب، لأن القناع يخفي الحقيقة التي لا يريد مرتديه ان تفضح أمام الملأ فضلا عن كون النقاب كلمة عديمة المعنى عمليا لكنها مقبولة من قبل العامة لإضفاء شيء من الشرعية عليها، فما الفرق بين النقاب و البرقع و اللثام عمليا؟ الجواب: لا شيئ، فكلها أقنعة. عندما اتكلم عن القناع الإسلامي الممثل بالنقاب و الحجاب و اللثام و غيرهم من الأقنعة فانا لا أقصد ان المسلمات قبيحات المنظر، لذلك، و رأفة بالعالم، يخفن وجوههن في العلن. انا اقول ان الإسلام لديه ما يخفيه امام العالم المتحضر لذلك يحجب وجوه متبعيه سواء بالنقاب للمرأة او اللحية و غطاء الرأس المسمى غتره أو كوفية للرجل. السؤال: لماذا يخفي المسلمون وجوههم و اجسادهم في الأماكن العامة بشكل مبالغ فيه؟ هل لإخفاء شيء قبيح أم لتوحيد الشكل و محو الهوية الفردية ام لسبب آخر؟ لنبحث

يعرف قاموس امريكان هيريتج مفهوم القناع بالتالي:1

هو غطاء يلبس على الوجه لإخفاء هوية أحدهم الحقيقية مثل قطعة قماش فيها فتحتان للعين و تخفي كل الوجه او معظمه و يلبس عادة في الحفلات التنكرية، أو غطاء للوجه يحتوي على تمثيل لشخص مرعب يقصد به التخويف أو الإمتاع كما في عيد الهالوين.

عدت للتو من إجازتي الصيفية في اوروبا و بقدر ما استمتعت بالماء و الخضرة و الوجه الحسن كنت اشعر بالإمتعاض كلما رأيت امرأة مسلمة منقبة و زوجها الملتحي مرتدي الشورت و التي شيرت و هو يمشي امامها مثل تيس الجاخور. او ثلاث نساء منقبات جالسات على المقعد الخشبي في الحديقة كالغربان بينما نساء البلد لابسات شورت و هن يتمشين او يقودن الدراجة الهوائية امامهن. انه بالفعل منظر سيريالي يصعب تفسيره منطقيا. ماذا تفعلون هنا يا همج؟ و لماذا ترتدون أقنعة؟ هل نحن في حفلة تنكرية؟ انه بالفعل تلويث بصري متعمد لهذه الطبيعة الخلابه بدونهم. الملفت للنظر ان الرجل المسلم يتخلص من قناعه في البيئة الجديدة بكل سهولة بينما المرأه تحتفظ به رغم انفها بينما تقول هذه المسكينة مغسولة الدماغ للعالم المتحضر بكل هبل انها حرية شخصية و خيار عن قناعة لا بالفرض، للإيحاء ان المسلمين بالفعل اوادم يحترمون الحرية الشخصية و ليسو مجانين ينفذون تعليمات مختل عقليا مات قبل 1400 عام دونما اي تمحيص او حتى سؤال بريء عن ماهية الموضوع.



ماذا تفعلون هنا بحق المجنون الذي اخرجكم لهذا الكوكب السعيد بدونكم؟

رؤية المنقبات في الغرب، سواء سياح ام مقيمين هي تجربة غريبة جدا فهي مثل رؤية دب قطبي في صحراء نجد أو رؤية بعير في القطب الشمالي! ماذا يفعل هؤلاء خارج بيئتهم الطبيعية، خصوصا و ان عرفنا انهم جائوا هنا برغبتهم و ليس قسرا مثل الباندا في الحديقة الوطنية للحيوانات في واشنطن أو الزرافة في حديقة خيطان للحيوان. طبعا، الجواب البسيط هو انهم هنا بسبب إختراع الكفار المسمى الطائرة النفاثة. و الجواب المركب: هم هنا بسبب اكتشاف الكفار للبترول في ديارهم و الذي نتج عنه البترودولار الذي مكنهم من تحمل تكاليف السفر على الطائرة النفاثة التي اخترعها الكفار.

لكني ابحث عن الجواب الأعمق و هو ما الذي يجعلهم يرغبون و يحبون و يتوقون لزيارة بلاد الكفار؟ و هو شيء نهاهم عنه رسولهم الا في حالتان، اما للضرورة، كالعلاج الصحي، او الغزو لنشر خزعبلاته في اصقاع العالم سواء بالسيف او البترودولار، أيهما اقل كلفة. لماذا لا يتوجهون لأبها او مشهد أو حلب و هم الأقل كلفة و يدين اهاليها بالإسلام؟ لماذا يزورون بلاد الكفار مرتدين القناع الإسلامي؟ لماذا يصرون على الإقامة في بلاد الكفار مع الإحتفاظ بقناعهم الإسلامي؟ .



لماذا يرفض المسلم حتى التكيف الشكلي مع معايير الغرب في بلادهم؟

خذوا هذه القصص لتوضيح ما ارمي اليه. في إنجلترا، رفضت امرأة مسلمة في العقد الثالث من عمرها خلع النقاب في مقر عملها كمدرسة اطفال في مدرسة الكنيسة الإنجليكية في غرب يوركشير، كما رفضت العمل مع الرجال بأي شكل من الأشكال. و ايضا في انجلترا ارغمت فتيات غير مسلمات على ارتداء الحجاب في مدرسة ذات هوية مسلمة. و أخيرا، و في انجلترا ايضا رفض شرطي القيام بواجبه في حراسة السفارة الإسرائيلية بحجة ان ذلك يخالف تعاليم محمد و سيؤدي به الى دخول النار.

و في استراليا، وصف مفتي المسلمين المواطن الأسترالي الشيخ تاج الدين الهلالي من ترتدي المايوه بقطعة لحم امام قط جائع و الذي لن يتردد في اكلها. كما اعرب عن تفهمه لدوافع من يغتصب هذه النوعية من النساء كونهن البادءات بالإعتداء عن طريق تعريهم امام الرجال!1

و في ولاية فلوريدا، الولايات المتحدة و تحديدا قبيل احداث الحادي عشر من سبتمبر حصلت امرأة مسلمة منقبة تدعى سلطانه فريمان على رخصة القيادة و فيها صورتها بنقابها! و بعد الأحداث و عندما جاء وقت تجديد الرخصة رفضت السلطات التجديد الا بصورتها بدون النقاب لدواعي امنية. رفضت سلطانه طلبهم و اصرت على الإبقاء على النقاب بحجة الحقوق المدنية فسحبت منها الرخصة فرفعت قضية في المحكمة. وصلت القضية الى محكمة فلوريدا العليا فحكمت القاضية جانيت ثورب بصحة اجراءات السلطات و عدم تعديها على الحقوق المدنية للشاكية كون سلوك حجب الوجه يساعد الإرهابيين على استغلال الأنظمة لتهديد الأمن. كما ان الشاكية لها مطلق الحرية بممارسة عقيدتها طالما انها لا تهدد الأمن بشكل واضح و صريح. الطريف في الموضوع انه بعد ان تقصى النائب العام الحقائق اكتشف ان صورة سلطانه بدون النقاب موجودة بالفعل في احد مخافر ولاية اخرى بعد ان تم القاء القبض عليها بتهمة الإعتداء على قاصرقبل خمس سنوات! يعني الأخت طلعت صاحبة سوابق. إقرأ و اضحك على جنون المسلمين.

و أيضا في الولايات المتحدة في عام 2006 و تحديدا في مدينة ديترويت اصر القاضي بول باروك على رؤية وجه امرأة منقبة اسمها جينا محمد لتقدير مدى مصداقية شهادتها. و طلب منها اما ان تخلع النقاب عند الشهادة او انه سيرمي قضيتها برمتها في المزبلة. عاندت جينا و اصرت على اخفاء وجهها مما اضطر القاضي الى رفع الجلسة و الغاء القضية. و صرح بعدها انه لا يستطيع ان يكون انطباع متكامل عن مصداقية شخص يلبس قناع فتعابير الوجه شيء مهم للحكم على المصداقية.

و عودة الى انجلترا و التي اثيرت فيها زوبعة بين الجالية المسلمة بعد ان رفض وزير الخارجية انذاك جاك سترو مقابلة أمرأة مسلمة في مكتبه لأنها كانت منقبة و اصر على ان اي امرأة تود ان تقابله ان تفعل ذلك دون لبس قناع. و ايد موقفه رئيس الوزراء توني بلير قائلا ان الحجاب الإسلامي يمثل عقبة امام انخراط البريطانيون المسلمون في المجتمع العام و انه رمز لإنعزال فئة بذاتها عن اعراف المجتمع و قيمه السائدة و في ذلك خطر على الأمن و الإنسجام المدني.



لماذا يصر المسلمون على الإحتفاظ بأقنعتهم في المجتمعات المضيفة؟

مقاومة الكفار في المجتمعات المضيفة هو ركن مهم من اركان الإسلام على الرغم من كونه غير مكتوب، التزاما بمبدأ التقية، و تتم ترجمته عمليا عن طريق خلق مجتمعات اسلامية داخل المجتمعات الغربية. هذه المجتمعات المغلقة تتكاثر و تنموا بمعزل عن الجسد الأم و على حسابه بالضبط مثل الخلايا السرطانية. و مثل الخلايا السرطانية الهدف النهائي هو تدمير الجسد الأصلى و القضاء عليه. التكاثر و النمو لا بد و ان يتم بمعزل تام و بأقل قدر من التفاعل البناء مع المجتمع الأم و يتحقق ذلك بثلاثة اساليب: الأول هو التزاوج مع افراد من مجتمعات اسلامية خارج المجتمع المضيف بحجة العادات و التقاليد، اي غرس خلايا غريبة في جسد الأم. فيذهب امتياز الله الى اسلام أباد للنكاح و من ثم يجلب زوجته الى برادفورد و نفس الشيء بالنسبة لفاطمة و التي ستتزوج مختار الله من روال بندي غصبا عنها و تجلبه الى مانشستر للحصول على الجنسية البريطانية. اما الأسلوب الثاني، و هو امتداد للأول، فيقوم على التكاثر مع هذه الخلايا الغريبة و خلق المزيد من المسلمين المدفوعين بسياسة الإنعزال. و الثالث هو تحويل ما تيسر من افراد المجتمع الأم الى عقيدة الإسلام مثل المعتوه المدعو يوسف اسلام و الذي كان اسمه الأصلي كات ستيفنز.



طبعا لا تحتاج ان تكون عالم اجتماع لكي تلاحظ ان هذه السياسة و مع مرور الوقت سوف تؤدي الى تفكك المجتمع و من ثم خرابه على يد المسلمين. فيتحول مجتمع متعايش بسلام الى كانتونات عقائدية تتسم العلاقات بينها بالتوتر و الصراع كما يحدث في لبنان، على سبيل المثال. اطلق عالم الإجتماع ايميل ديركايم على هذه الحالة مصطلح انومي اي تفكك المجتمع نتيجة عدم وجود معايير اجتماعية و اخلاقية موحدة او غياب المعايير بشكل تام. العراق هو خير مثال على هذه الحالة.

المعين الذي لا ينضب لخلق فوضى اسلامية في اوروبا هو صغار السن من الذكور المسلمين الذين يعانون من مشاكل الفشل الحياتي بكافة انواعه مثل التعثر الدراسي و البطالة و الفقر. فيتم تجنيد هؤلاء للإرهاب سواء كان جسدي او لفظي، المهم ان يخلقوا بلبلة لا تنتهي في المجتمع لتؤدي الى ردة فعل متطرفة من الجانب الآخر و التي تستخدم لاحقا لتبرير المزيد من البلبلة و اتهام الغرب بإضطهاد المسلمين و زج دول عربية و اسلامية في الموضوع و المطالبة بالمقاطعة...الخ، كما حدث في موضوع الرسومات الدنماركية.

لتحقيق هذه الأجندة التخريبية لا بد من متطلب اساسي الا و هو الحفاظ على الهوية الإسلامية للمخربين بمعزل عن قيم المجتمع المضيف. العذر الظاهر هو الحريات المدنية و الإلتزام بالدين اما الهدف الباطن فهو خلق بلبلة في المجتمع، فيمتنع سائقي التاكسي عن نقل الركاب العميان بحجة انه معهم كلاب نجسة، ثم يمتد ذلك الى ركاب المطار الذين يحملون معهم الخمور من المنطقة الحرة و هكذا. المهم في الموضوع ان هذا كله لا يتم بصورة فردية بل هي حملات منظمة تنطلق من المساجد خلال خطبة الجمعة، فيتم تحريض المسلمين على المجتمع المضيف بحجة ان سلوكهم لا يتوافق مع الإسلام.


مراهق مسلم فاشل في حياته يستخدم الإرهاب اللفظي

هذا الوضع يخدم اجندة الإرهابيين كذلك و الذين هدفهم هو التخريب المادي لكي تكتمل اضلاع المثلث الإسلامي التخريبي. يستغل الإرهابيون عزلة المسلمين في اوروبا كبيئة خصبة لتفريخ الخلايا النائمة و اعني بهؤلاء المسلمين الذين يرتدون قناع من نوع آخر، قناع التأقلم الإجتماعي الصحيح. لذلك نلاحظ و دون اي استثناء ان ارهابيين قطارات انجلترا و مطار اسكتلندا كانوا جميعا اناس عاديين غير ملتحين بل غير ملتزمين بالإسلام ظاهريا فهذا مدرس و ذاك طبيب و الآخرون شباب يرقصون على موسيقى الراب.

الإصرار على لبس النقاب بالذات هدفه خلق شعور بالعزلة الإجتماعية و الظهور امام المجتمع كالآخر المختلف، و بما ان هذا هدفهم فهذا ما سيحدث. فيتعامل معهم المحليون و كأنهم من كوكب آخر فترفض المدارس تعيين مدرسات منقبات و ترفض شركات التاكسي تعيين من يكره الكلاب و يرفض القاضي شهادة من تبدوا كالشبح الأسود و هكذا. و من ثم يستغل المسلمين القنوات الرسمية للتظلم و الشكوى بانهم مضطهدون! انها حركة مقصودة الهدف منها خلق حالة من البلبلة و تفريخ الإرهابيين بذريعة الحرب على الإسلام من قبل الكفار الصليبيون.

انتبهت الدول الاوروبية لهذه المؤامرة الخبيثة مؤخرا فإتخذت اجراءات مشددة ضد المهاجرين من البلاد الإسلامية. ففي المانيا، على سبيل المثال، يخضع جميع المهاجرين من الدول الإسلامية الى سلسلة من الاختبارات لقياس صلاحية المهاجر النفسية و الإجتماعية للحصول على الجنسية الألمانية. نفس الشيء في هولندا و التي اقرت اختبار ليس للحصول على الجنسية فحسب بل لمدى صلاحية المسلم لأن يكون امام مسجد، فيسأل مثلا عن وجهة نظرة تجاه اليهود و المثليين، فإن اجاب بوجهة نظر القرآن الحقيقية و هي حرقهم عن بكرة ابيهم رسب في الإختبار و له ان يختار مهنة اخرى مثل كنس الشوارع و تنظيفها من روث الكلاب و هي ما يتناسب مع مؤهلاته المهنية فعليا.



الخلاصة

الخداع بشكل عام و إخفاء الهوية بشكل خاص أمر مهم لأعراب الصحراء امام الغرباء الذين يشكلون تهديدا محتمل للقبيلة و هذا يسري على المرأة و الرجل على حد سواء، و امتد هذا التقليد بكل انسيابية لدين محمد و من ثم للمسلمين اليوم. الزام المرأة بإرتداء القناع دائما امام الغرباء نابع من ضعف قدرتها الجسدية على الدفاع عن النفس و هذا ما يفسر إختياريته بالنسبة للرجل. فالرجل لا يخفي هويته الا متى ما شعر ان قدرته على الدفاع عن نفسه ضعيفة. لاحظ ارتداء ارهابيي العصابات الإسلامية مثل القاعدة و حماس و حزب الله للقناع في صورهم المتاحة في وسائل الإعلام. لماذ لا يفصحون عن هويتهم؟ السبب هو الخوف من فرق إغتيال السي آي ايه و الموساد. ضعفهم في الدفاع عن النفس امام الخصم هو سبب اخفاء الهوية. لاحظ ان اسامة بن لادن و حسن نصر الله لا يرتديان قناع و السبب هو انهم مختفون في غارات و سراديب في مواقع لا يعلمها سوى المقربون منهم و هذا الوضع بحد ذاته هو بمثابة لبس قناع.

المسلم في اوروبا لا يرتدي قناع الإسلام الا اذا شعر ان قوات الأمن تصوره بالكاميرا و هو ينادي بنحر رسامين الدنمارك في الهايد بارك. اما اذا كان يتمشى مع زوجته في الحديقة نفسها بعد يومين فيخلع القناع عن نفسه و يبقيه على زوجته لكي لا يغتصبها احد من وجهة نظره، فالمرأة هي مجرد اداة للإشباع الجنسي وفق محمد و خطر الإعتداء عليها قائم بشكل دائم في الأماكن العامة حتى و ان كانت بصحبة زوجها لذلك وجب عليها ارتداء القناع الإسلامي في جميع الأوقات و هي خارج المنزل المحصن بالأقفال.

الأمر الآخر، عندما يرتبط الموضوع بلباس الإسلام في دول الغرب، هو توحيد الشكل و الإنعزال و خلق الإنطباع ان الغلبة بالكثرة، و من هنا يمكن النظر الى اللباس الإسلامي للجنسان بمثابة بزة عسكرية توحد أفراد الجيش و تميزهم عن العدو. المسلم الذي يعيش في الغرب و يصر على لبس النقاب و اللثام يبعث رسالة مؤداها انني انظر اليكم كأعداء يا غربيون يا كفار لذلك لا اعترف بقوانينكم التي تحضر لبس النقاب في الكثير من المواقف و ان شريعة محمد اهم بكثير من قوانينكم و اعرافكم الكافرة و التي لا اعترف بها اصلا. هذا ليس كلام نظري بل تطبيق فعلي للشريعة الإسلامية و هو ما يفسر انتشار الكثير من الأمراض الإجتماعية بين المسلمين في الغرب مثل جرائم الشرف و العنف المنزلي ضد المرأة وجرائم القتل للفنانين و المفكرين و التي بمجملها تعتبرلا شيء سوى تطبيق فعلي لشريعة محمد على مستوى الفرد المسلم رغم انف قوانين الدولة.


نوافكو
©2008

Tuesday, July 1, 2008

هل الإسلام دين أم عقدة نفسية ورثها المسلمون من محمد؟

-
Is Islam a religion or a psychological complex Muslims inherited from Muhammad?
-

قلت ان الإسلام لا يرقى لأن يكون دينا متكاملا، فعلى الصعيد السياسي الإسلام لا يتعدى كونه محاولة فاشلة لتأسيس أسرة حاكمة بقيادة محمد، و على الصعيد الروحاني الإسلام خاوي من اي قيم روحانية أو حتى أخلاقية للتعامل مع الحياة، و على الصعيد اللغوي القرآن مليء بالأخطاء النحوية و الإملائية. أما على مستوى العلاقات الإنسانية فالإسلام ينظم العلاقات بين البشر على اساس الغالب و المغلوب،السيد و العبد، كامل العقل و ناقصة عقل، أهل الجنة و أهل النار، يعني تقسيم طبقي فاشي للمجتمع يعكس عنصرية محمد و كراهيته للآخر.1

لكن ماذا عن المستوى النفسي؟ ما هو دور الإسلام في نفسية المؤمن به؟ كيف يشكل الإسلام شخصية المسلم و ينظم حياته اليومية و طبيعة علاقته مع الآخرين؟ هل يجعل الإسلام المسلم انسان سوي منتج و مسالم، أم يخلق أنسان آلي يتصرف بشكل ميكانيكي غير عقلاني دون اي سبب سوى تقليد محمد. و في هذه الحالة، ماذا لو كان محمد مريض نفسيا، هل يعني ذلك ان المسلم اليوم يتصرف كالمريض النفسي هو الآخر دون ان يدري؟ لنبحث.

حياة محمد المبكرة و تأثيرها في تكوينه النفسي

قبل ان نبحث في الإسلام و تأثيره المرضي على متبعيه لا بد ان نبحث اولا في الحياة المبكرة لمحمد و الظروف التي شكلت شخصيته غير السوية. كمراهق، نشأ محمد في ظروف مثالية لأنسان مرشح لأن يكون سايكوباث لاحقا في مرحلة الرجوله. فمحمد كان طفل يتيم محروم من حب الأبوين و ربما عانى من احتقار اقرانه من اطفال قريش كما يفعل الأطفال عادة في المدارس اليوم لطفل "غير طبيعي". هذه الظروف زرعت البذرة الأولى لإنسان حاقد على بيئته الإجتماعية كونه محروم من أمتيازات أقرانه مثل اب يرعاه أو أخوة كبار يدافعون عنه متى ما تعرض للتهديد او الأذى من أقرانه في أزقة مكة.

ولد محمد لآمنة بنت وهب و زوجها عبد الله من قريش أو هكذا يعتقد المسلمون لأنه لا يوجد توثيق لنسب محمد الحقيقي فهناك قصص عن كون محمد الأبن البيولوجي لحليمة السعدية-راضعته المفترضة- و أسمه مسرود و تم استبداله بمحمد و الذي اسمه الأصلي قثم. نعم أعلم، يبدوا الموضوع كمسلسل مكسيكي لكنها حقيقة الواقع آنذاك، فإختلاط الأنساب بين العرب شيء عادي في مكة و لا يهم من ابن من بيولوجيا طالما إعترف الأب بالإبن، فلم توجد إختبارات فصيلة الدم أو الحمض النووي آنذاك لتحديد الأبوه البيولوجية، فالإختبار الوحيد للأبوه كان عبارة عن ربط خرقة على سدرة في حدود مكة قبل ان يغادر الرجال للتجارة او الغزو، فإن وجدت الخرقة كما هي عند عودة الرجل فهذا يعني ان زوجته لم تخنه و إلا فالعكس صحيح، و لكم ان تتخيلوا مصداقية هذا الإختبار على أرض الواقع. على العموم، سمت آمنه ابنها قثم و غيره جده عبد المطلب لاحقا الى محمد لأنه أقرب لأسماء قريش.



مكة، التي نشأ فيها محمد، كانت باريس جزيرة العرب بمعايير اليوم، و قريش كانت بمكانة عائلة البوربون الأوروبية، أي دماء زرقاء. و لم يكن ذلك غير مبرر، فقريش كانوا بالفعل من علية القوم ففيهم التجار، و بعكس ما روجه محمد لاحقا عندما سوق كذبا مفهوم "الجاهلية"، كان بينهم المفكر و الناقد و الشاعر بل حتى الفيلسوف. و خذوها مني قاعدة، متى ما إجتمعت التجارة مع الفكر فالنتيجة السياسية هي الليبرالية و تقبل الآخر المختلف. نعم، بعكس ما روجه محمد، مكة كانت مكان منفتح، تعيش فيه جميع الديانات و الأعراق جنبا الى جنب بسلام و وئام. فكان اليهود يحجون جنبا الى جنب مع عبدة اللات و العزى، و المسيحيون يتحاورون مع الصابئة حول طبيعة المسيح، بينما ينشد الوثنيون أجمل أشعار عمرو بن كلثوم مثل:

أَلاَ هُبِّي بِصَحْنِكِ فَاصْبَحِيْنَـا -وَلاَ تُبْقِي خُمُـوْرَ الأَنْدَرِيْنَـا
مُشَعْشَعَةً كَأَنَّ الحُصَّ فِيْهَـا-إِذَا مَا المَاءَ خَالَطَهَا سَخِيْنَـا
تَجُوْرُ بِذِي اللَّبَانَةِ عَنْ هَـوَاهُ-إِذَا مَا ذَاقَهَـا حَتَّـى يَلِيْنَـا
تَرَى اللَّحِزَ الشَّحِيْحَ إِذَا أُمِرَّتْ-عَلَيْـهِ لِمَـالِهِ فِيْهَـا مُهِيْنَـا
صَبَنْتِ الكَأْسَ عَنَّا أُمَّ عَمْـرٍو-وَكَانَ الكَأْسُ مَجْرَاهَا اليَمِيْنَـا
وَمَا شَـرُّ الثَّـلاَثَةِ أُمَّ عَمْـرٍو-بِصَاحِبِكِ الذِي لاَ تَصْبَحِيْنَـا
وَكَأْسٍ قَدْ شَـرِبْتُ بِبَعْلَبَـكٍّ-وَأُخْرَى فِي دِمَشْقَ وَقَاصرِيْنَـا
وَإِنَّا سَـوْفَ تُدْرِكُنَا المَنَـايَا-مُقَـدَّرَةً لَنَـا وَمُقَـدِّرِيْنَـا


.. الى ان جاء محمد.



محمد و حواره مع قريش

كما اسلفت، احتوت قريش في طلائعها الفكرية على نخبة مكة المتحضرة، مقارنة بأعراب الصحراء الجهله و المتوحشون بطبعهم، بسبب تاريخها الحافل بالتجارة و الإطلاع على حضارات الأمم الأخرى من اليمن جنوبا الى بلاد الشام شمالا. فكانوا بطبيعة الحال يجيدون لغات مثل السيريانية و الأشورية و الرومانية كونها اللغات السائدة في منطقة الهلال الخصيب. حاول محمد في البداية ان يحاور قريش و يقنعهم بأفكاره. فخاطب اشراف قريش مثل أبا الحكم بن هشام (و الذي شتمه محمد لاحقا بنعته ابو جهل) و النضر ابن الحارث امام الملأ في مكة محاولا اقناعهما انه صاحب رسالة الاهية جديدة. لاحظ لم يعترض احد من قريش على ذلك لأن حرية التعبير كانت مكفولة حسب اعرافهم و الا لما كانت ضواحي مكة المقر الموسمي لسوق عكاظ حيث يتبارز الشعراء بما تجود به قريحتهم من قصائد؟ فقالوا له تفضل يا محمد، هات ما عندك، ما هي رسالتك؟ اقنعنا ان كنت من الصادقين. طبعا محمد لم يكن مؤهل على الإطلاق لمجارة امثال هؤلاء فكريا أو حتى لغويا. لا احد يعلم لماذا تجرأ محمد على مناقشة عتاة مفكري قريش في العلن. لا يوجد أي توثيق تاريخي محايد لهذا الحدث، فعلي ان استخدم العقل و القياس في تحليل الموقف. انها مباراة غير متكافئة بكل المعايير. كان محمد كمن يبيع الماء في حارة السقايين!



محمد و بيع الماء في حارة السقايين

قرأ محمد بعض من قرآنه أمام مفكري قريش و على الفور سقط في الإختبار حيث انتقدوا ركاكة أسلوبه و تقليده الأعمى لشعراء مكة من امثال أمرؤ القيس كما بينت في مقال سابق. لا يصعب ان نتخيل شعور محمد و هو يهان في العلن برسوبه في نقاش حر يمثل اختبار شفهي لحجته و بلاغته. بالتأكيد زعزع هذا الموقف ثقة محمد بنفسه. فكان يقول لهم انه رسول من السماء و هم ينعتونه بالهلوسة و الجنون. و يمكن الإستدلال على حيرة محمد آنذاك من قرآنه في سورة الأنبياء عندما قال:1

اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ. مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مَّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ. لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ. قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاء وَالأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ. بَلْ قَالُواْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأَوَّلُونَ. مَا آمَنَتْ قَبْلَهُم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ

يتضح لنا هنا ان قريش نعتت محمد بالساحر المهلوس و طلبت منه ان يثبت لهم نبوته كما فعل الأولون من قبله ان كان صادقا، فعرض عليهم محمد قرآنه هذا كدليل كاف على نبوته! طبعا سخروا منه على هذا الرد السريع خصوصا و انه يكرر ما قالوا له. فمحتوى القرآن ليس شيء جديد بالنسبة لهم فقد سمعوا اساطير عاد و ثمود و مئات غيرها قبل ان يولد محمد فما دهاه يكرر نفس الكلام عليهم و يدعي انه دليل على نبوته؟ صراحة، اسجل اعجابي هنا بقريش لتحملهم هرطقات محمد و الإكتفاء بالضحك عليها بدلا من ضرب عنقه لإستهزاءه بمعتقداتهم و موروثهم كما كان ليفعل اي مسلم صالح في يومنا هذا. قريش كانت ليبرالية بمفهوم اليوم و هذا ما يفسر ازدهار مكة الثقافي و التجاري. و بقدر اعجابي بقريش يزداد حنقي على محمد الذي دمر أعلام هذه القبيلة الرائعة بدم بارد فقط لحقده عليهم.

لم يكن كلام محمد مكررا فحسب بل بمعايير نخبة قريش كان ركيك لغويا. كما قلت، المعركة لم تكن متكافئة، فتخيل طالب سنة اولى لغة عربية يحاجج
طه حسين! المعركة الفكرية كانت خاسرة منذ البداية. هل اعلن محمد استسلامه؟ كلا، عاد فإنقلب على الله و القى اللوم عليه لركاكة الأسلوب! فبدلا من ان يتحمل محمد مسئولية اخطائه و ركاكة اسلوبه رمى الحمل على الله في سورة يونس عندما قال:1

وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَـذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاء نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ

لاحظ خبث محمد. عندما افحموه قريش و بينوا اخطاءه و طلبوا منه بكل رقي تصحيحها و المحاولة مرة اخرى رد عليهم بالتالي: انا مجرد بغبغاء يكرر كلام الله كما هو و بأخطاءه و لا اجرؤ على تصحيح الله لكي لا يعذبني يوم القيامة! يعني يشتم الله و يوافق قريش على اخطاءه اللغوية التي لا يستطيع ان يغيرها لأنه يخشى عذاب الله؟! كيف تركب هذه؟ اذا ربك يخطئ لغويا ، فهذا اكبر دليل على انه رب كاذب. إما ذلك او ان الكلام من تأليفك! لا يوجد خيار ثالث. تخيل حالة محمد النفسية و هو يتلقى مثل هذه الصفعات الفكرية امام الملأ من ابو الحكم بن هشام و النضر بن الحارث. اقل ما يمكن ان يقال في وصف حالته هو الشعور بالقهر و الإهتزاز النفسي.


-
طبعا، و كعادته، لم ينسى محمد هذه الإهانة التي كشفت ألاعيبه فأمر بقتل الإثنان بعد ان استقوى في غزوة بدر في ابشع صورة يمكن تخيلها. ففي موقعة بدر أمر محمد أحد إرهابييه و كان يدعى عبد الله بن مسعود للبحث عن جثة ابا الحكم فوجده و هو في آخر رمق فوضع رجله على عنقه و أخذ لحيته ليحتز رأسه فنظره ابا الحكم بالعين و قال: لقد ارتقيت مرتقى صعبا يا رويعي الغنم مستهزءا براعي الغنم السابق الذي على وشك ان ينحر أحد سادة قريش مثل الشاه. فلما احتز بن مسعود رأسه ذهب به لمحمد و قطع أحد أذني ابا الحكم أمامه فضحك محمد عاليا على خفة دم بن مسعود و قال: اذن بأذن و الرأس زيادة! و يقال ان ابا الحكم كان قد امر بقطع اذن بن مسعود في السابق لذنب إقترفه. هل تتخيلون انسان سوي يضحك على قطع رأس احد اعمامه أمامه؟ محمد لم يكن فقط انسان حاقد بل كان مريض نفسيا بكل المعايير.

قريش لم تضطهد محمد او تؤذيه جسديا لكن اصراره المتكرر على محاولة اقناعهم انه رسول دفع به الى مواجهات فكرية ادت جميعها الى اذلاله في العلن. و هذا بالنسبة لشخصية مريضة مثل محمد كان اكثر ألما من القتل. إهتزاز محمد النفسي نتيجة هذه المواجهات ادى به الى التفكير جديا في الإنتحار، فيقول في سورة الكهف:1


فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا

ترجمة: هنا رب محمد الخيالي يقول له: ربما تفكر في قتل نفسك لأنهم -أي قريش- كذبوا كلامك. قلت في السابق ان محمد كان يعاني من السايكوباثية. هنا يتبين انه ربما كان يعاني من الشيزوفرانيا الإنتحارية كذلك و الا كيف نفسر ظهور اصوات في رأسه تدعوه للإنتحار؟ في الواقع قصة جبريل في غار حراء بحد ذاتها كافيه لإسباغ صفة الجنون على محمد و التي تتكرر في القرآن على لسان قريش. و كما يقول المثل لا دخان بدون نار، فنعت قريش المستمر له بالجنون بدلا عن الجهل او الغباء هو مؤشر انه على الأقل كان انسان غريب الأطوار. فربما كان يتجول في ازقة مكة مخاطبا نفسه و الأطفال يرمونه بالحجارة و الروث. ربما رأفة قريش به لم تكن فقط لأنه يتيم بل لأنهم كانوا متيقنين انه مجنون فيحاورونه مرة و يتجاهلونه مرات الى ان اصبح الوضع لا يطاق بالنسبة له، فقريش تسخر منه من ناحية و الأصوات في رأسه ترفض ان تتوقف من ناحية أخرى، فكان الحل الهروب الى المدينة. لكن، قبل ان نأتي على هذه الحقبة لنصف حالة محمد النفسية إكلينيكيا.1
-
محمد و عقدة الدونية
-
تعرف عقدة الدونية أو النقص في علم النفس أنها شعور عام عند المريض بأنه أقل مكانة ممن حوله. يكمن هذا الشعور في العقل الباطن و يدفع المريض للتعويض عنه بأحد أسلوبين، اما الإندفاع نحو الإنجاز و النجاح الباهر أو بتبني سلوكيات غير سوية مثل ارتكاب الجرائم و الحاق الأذى بالآخرين. تنشأ عقد الدونية عادة في مرحلة الطفولة و من أهم أسبابها غياب الوالدين او النقد المستمر لسلوك الطفل من قبلهم و التركيز على أخطاء الطفل بدلا عن نجاحاته. كذلك وجود اي عيوب خلقية او عقلية في الطفل تجعله يشعر بأنه اقل من اقرانه.
-
مما تقدم، و نتيجة لخبرة محمد المبكرة في مكة كما بينت فليس بالمستغرب ان كان محمد يعاني من عقدة الدونية و هو الطفل اليتيم المهمل الذي يعيش بين علية القوم . و عندما حاول ان يجاري هؤلاء و يحاورهم ليرمم شيء من كرامته و احترامه لذاته سخروا منه و احتقروه، أو هكذا بدا له، عندما فشل في مبارزتهم فكريا. النتيجة هي التعويض بتبني العنف و الإجرام ضد من يعتقد انهم خصومه كما سيتبين لاحقا.



هروب محمد الى المدينة و انتشار افكاره بين الجهلة و الغوغاء

مقارنة بمكة، المدينة (يثرب) كانت قرية منسية، فلم تتمتع ببرستيج قريش و كعبتهم و تجارتهم و حجهم الذي تحضره العرب و اليهود و الأعاجم. كان قاطني يثرب من قبيلتي الأوس و الخزرج و مقارنة بقريش كانوا اقل مكانة عند العرب لهجرة أجدادهم من اليمن حال انهيار سد مأرب أو قبيل ذلك. و عندما جائهم هذا القرشي المكي للإقامة بينهم فرحوا به على الرغم من انه نكرة في قريش و انشدوا فيه الأناشيد و غيرها من الخرابيط. ضعف الأوس و الخزرج الثقافي و عدم المامهم باللغات و الحضارات الأجنبية جعلهم فريسة سهله لخطاب محمد الديني الذي لم يفلح به في باريس العرب، مكة. جهلة يثرب صدقوا كلام محمد من اول مرة على الرغم من تحذير اليهود لهم انه مجرد اجترار لما قاله الأولون و ان لا شيء فيه يثبت نبوة محمد، لكن لا حياة لمن تنادي. نلاحظ هنا ان الإسلام قائم على الجهل فينتشر بسرعة بين الجهلة و الرعاع بينما يسخر منه المثقفون كما فعل ابا الحكم بن هشام.

و هذه الخاصية موجوده بيننا حتى اليوم فنجد ان الأغلبية الساحقة من المسلمين جهلة و اميين و اناس فاشلين في حياتهم بشكل عام، بإستثناء تجار الدين بالطبع. هل تعلم ان 90% من المسلمين لا يتقنون اللغة العربية، اذا ما اخذنا في الإعتبار ان غالبيتهم في بلدان مثل افغانستان و باكستان و اندونيسيا؟ لذلك تجدهم يتمتمون القرآن مثل البغبغاوات في صلاتهم. هل تلاحظ تركيز المسلمين على حفظ القرآن بدلا من فهمه. لماذا؟ هل لأن اي محاولة لفهمه سوف تؤدي بالإنسان العاقل المتعلم الى التوصل لنتيجة انه مجرد هراء غير مترابط صادر من إنسان مختل عقليا؟ هل كان محمد يعلم ذلك ام انها مجرد ضربة حظ؟ لماذا اختار محمد يثرب بالذات و لماذا يصر على حفظ القرآن بدلا من مناقشته؟ هل كان يعلم ان اهلها جهلة و سوف يصدقون اي شيء يقال لهم طالما انه يكرر عليهم ليلا نهارا؟ ربما، لكن هذا مبحث آخر.

من هنا نرى ان عقيدة محمد ازدهرت بسبب الجهل و هو شيء اكتشفه محمد عندما افلس من تسويق عقيدته الهشة على عقلاء مكة فتوجه الى بسطاء يثرب الذين انتشر بينهم الإسلام كالنار في الهشيم. استغل محمد دهماء يثرب للإنقضاض على نخبة مكة المسالمين عن طريق السطو على قوافلهم التجارية كما حدث في بدر. و ما كادت رجله تطأ مكة بعد ان استقوى حتى باشر بالتخريب، فحطم تماثيل آلهة العرب و التي تعتبر جزءا مهما من تراثهم و ثقافتهم و الغى سوق عكاظ الفكري بإعتباره مكان للهو و اللغو و الإنشغال عن عبادة محمد و تكرار قرآنه ليلا نهار. و ضيق على التجارة و اعمال الصيرفة و الإقراض بإعتبارها ربا. و هكذا تحولت مكة من منارة العرب الثقافية و الإقتصادية الى مأوى للصوص و قطاع الطرق و الإرهابيين.
-
هل إكتفى محمد بهذا الدمار لمسقط رأسه؟ كلا، لم يكتفي محمد بهذا الدمار لمكة بل باشر بالتضييق على سكانها من اتباع العقائد الأخرى و الذين نالهم حقده دون رحمة، فأرغم اليهود على ارتداء لباس معين ، شيء تعلمه هتلر لاحقا، و ارغم المسيحيين العرب على التحول الى عقيدته عنوة و الا ابتزهم ماليا بشيء اسماه جزية. و نصب محمد نفسه ملكا للعرب مدى الحياة و وكيلا حصريا لله على الأرض و ارغم الجميع على دفع اتاوات شخصية له اسماها زكاة. و أصل-بشد الصاد- محمد ثقافة الحقد و الكراهية و الوحشية تجاه الآخر المختلف. كما لم ينسى ان يقنن احتقاره للمرأة بنصوص شرعية تمنحها نصف ميراث الرجل و نصف شهادته و معاملتها معاملة الحمار و الكلب الأسود.
-


الخلاصة

قصة محمد مع مكة قبل اربعة عشر قرن هي قصة المسلمين مع العالم المتحضر اليوم، الشعور المزمن بالنقص الذي يولد الدمار بدلا من الإنجاز. محمد خسر المعركة الفكرية مع قريش فماذا فعل؟ لجأ الى السيف. هذا هو حال المسلمين العاجزين عن بناء اي نوع من الحضارة في يومنا هذا لمنافسة الغرب، فماذا يفعلون للتعامل مع عجزهم؟ يفجرون ابراج منهاتن و باصات لندن و قطارات مدريد و يحرقون سفارات الدنمارك و السويد و يخطفون عمال الإغاثة و ينحرون الصحفيين امام الكاميرا. و بعد كل هذا يمتلك البعض الجرأة و الصفاقة للقول علنا ان هؤلاء لا يمثلون الإسلام! لهؤلاء اقول بل يمثلون الإسلام بدقة و وضوح لأن افعالهم متطابقة تماما مع ما فعله محمد عندما كان حيا. فهو الذي قطع رقاب اسياد قبيلته بعد ما اسماهم مشركون و هو الذي نحر سبعمائة يهودي بعد ان اتهمهم بخيانته و هو الذي
امر بقتل امرأه ترضع طفلها لأنها شتمته كما إعتقد.
-
المسلمون لديهم شعور مزمن بالدونية و النقص تجاه الآخر و الا كيف نفسر المبالغة غير الطبيعية في تبجيل و تقديس رموزهم؟ فالقرآن كريم و المصحف شريف و كذلك الحديث و الذكر حكيم و السيرة عطرة و الصحابة رضي الله عنهم و علي كرم الله وجهه و الخلفاء راشدون و مكة مكرمة و الكعبة مشرفة و المدينة منورة و رمضان كريم و شهر فضيل و الحرمين شريفين و عندما يموت المسلم الغني يقال طيب الله ثراه أما الفقير فليس له سوى الله يرحمه (حتى في الموت طبقية) و طبعا لا ننسى الرسول صلعم. لم يبقى الا ناقة محمد
العضباء و حماره عفير لم يبجلانهما! سبب هذه المبالغة في التبجيل هو الشعور المزمن ان العكس صحيح و لا بد من التعويض عن ذلك، على الأقل لفظيا، فالقرآن هو مجرد طلاسم و جمل قصيرة غير مترابطة لا يفهمها حتى المسلمين لذلك يحتاجون الى دجالين-عفوا قصدي دكاترة- في الشريعة ليفسروا معناها. اما السيرة و الحديث فهما كلام خطه كتبه من اذربيجان و اوزبكستان اربعمائة سنه بعد ممات محمد لملأ الفراغات في قصصه. و الكعبة هي مجرد مبنى مكعب يعبده المسلمون لأعتقادهم ان جني اسمه الله يقطنه و هلم جرى. و لا احد يصدق هذا الهراء الا المسلمين انفسهم.1
-
المسلم المخلص لعقيدته انسان غير سوي بالضرورة لأنه يقلد في قناعاته و اقواله و افعاله انسان غير سوي. فالمسلم يفتخر بإحتقاره للمرأة عن طريق سن قوانين تمنع المرأة من الدراسة مع الرجل. المسلم يعبر عن حقده على اليهود و المسيحيين خمس مرات يوميا بالدعاء عليهم و شتمهم عند قراءة الفاتحه. المسلم يمنع اصحاب الديانات الأخرى من ممارسة عباداتهم في العلن امتثالا لقول رسوله لا يجتمع دينان في جزيرة العرب. المسلم لا يصافح اخته المسلمة لأنها نجاسة تبطل الوضوء. المسلم يضرب زوجته اذا لم تحضر له كوب ماء. المسلم يسلب غير المسلم حق المواطنه فقط لأنه غير مسلم. المسلم مستعد ان يزج جراح دماغ في السجن لمدة شهر فقط لأنه شرب كوب ماء خارج غرفة العمليات. المسلم يمنع بنات من الخروج من مدرسة تحترق لعدم وجود محرم معهن. المسلم مستعد ان يحرق معلمة اطفال لأنها سمت دمية على هيئة دب محمد. المسلم مستعد ان يقتل أباه فقط لأنه غير رأيه في الإسلام. المسلم مستعد ان يقتل امه اذا شتمت رجل مات قبل قرون اسمه محمد. المسلم لا يمانع الزواج من طفلة عمرها تسع سنوات و ممارسة الجنس معها. بإختصار، المسلم اليوم هو عبارة عن حزمة متحركة من العقد النفسية لا لشيء سوى تقليده الأعمى لمريض نفسيا عاش قبل الف و اربعمائة عام، فقط لا غير.
-
المسلمون اليوم صنفان لا ثالث لهما: المسلم المخدوع و المسلم الدجال. أما المخدوع فهم الغالبية العظمى التي تضيع وقتها و اموالها و جهدها بل حتى صحتها الجسدية و النفسية في تقديس خزعبلات محمد، سواء مارست الإرهاب ام لم تمارسه. و أما الدجال فهو كل من يزداد رصيده المصرفي و ترتفع مكانته و شهرته حول العالم بسبب غباء المخدوع.1

نوافكو
©2008